وَاسْتَأْذَنَهُ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ . وَاسْتَأْذَنَهُ رِعَاءُ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ خَارِجَ مِنًى عِنْدَ الْإِبِلِ فَأَرْخَصَ لَهُمْ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النّحْرِ ثُمّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النّحْرِ يَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا . [ ص 267 ] قَالَ مَالِكٌ: ظَنَنْتُ أَنّهُ قَالَ فِي أَوّلِ يَوْمٍ مِنْهُمَا ، ثُمّ يَرْمُونَ يَوْمَ النّفْرِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَخّصَ لِلرّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا ، وَيَدَعُوا يَوْمًا فَيَجُوزُ لِلطّائِفَتَيْنِ بِالسّنّةِ تَرْكُ الْمَبِيتِ بِمِنًى ، وَأَمّا الرّمْيُ فَإِنّهُمْ لَا يَتْرُكُونَهُ بَلْ لَهُمْ أَنْ يُؤَخّرُوهُ إلَى اللّيْلِ فَيَرْمُونَ فِيهِ وَلَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَإِذَا كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ رَخّصَ لِأَهْلِ السّقَايَةِ وَلِلرّعَاءِ فِي الْبَيْتُوتَةِ فَمَنْ لَهُ مَالٌ يَخَافُ ضَيَاعَهُ أَوْ مَرِيضٌ يَخَافُ مِنْ تَخَلّفِهِ عَنْهُ أَوْ كَانَ مَرِيضًا لَا تُمْكِنُهُ الْبَيْتُوتَةُ سَقَطَتْ عَنْهُ بِتَنْبِيهِ النّصّ عَلَى هَؤُلَاءِ وَاَللّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ [ أَيْنَ لَقِيَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَائِشَةَ بَعْدَ رُجُوعِهَا مِنْ عُمْرَةِ التّنْعِيمِ ]