تَقُومُ السّاعَةُ حَتَى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذّابًا آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدّجّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِنّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَسَوْفَ يَزْعُمُ أَنّهُ اللّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدّقَهُ وَاتّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَإِنّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلّهَا إلّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمّ يُهْلِكُهُ اللّهُ عَزّ وَجَلّ وَجُنُودَهُ حَتّى إنّ جِذْمَ الْحَائِطِ أَوْ قَالَ أَصْلُ الْحَائِطِ وَأَصْلُ الشّجَرَةِ لَيُنَادِي: يَا مُسْلِمُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا يَهُودِيّ أَوْ قَالَ هَذَا كَافِرٌ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ بَيْنَكُمْ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتُسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا: وَحَتَى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا ثُمّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْض [ ص 436 ]
[ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ ]