وَكَانَ يَرُدّ السّلَامَ بِالْإِشَارَةِ عَلَى مَنْ يُسَلّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصّلَاةِ . وَقَالَ جَابِرٌ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِحَاجَةٍ ثُمّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يُصَلّي فَسَلّمْت عَلَيْهِ فَأَشَارَ إلَيّ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ". وَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ كَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُشِيرُ فِي الصّلَاةِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللّهُ . وَقَالَ صُهَيْب ٌ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ يُصَلّي فَسَلّمْت عَلَيْهِ فَرَدّ إشَارَةً قَالَ الرّاوِي: لَا أَعْلَمُهُ قَالَ إلّا إشَارَةً بِأُصْبُعِهِ وَهُوَ فِي"السّنَنِ"و"الْمُسْنَدِ". وَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى قُبَاءٍ يُصَلّي فِيهِ قَالَ فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَارُ فَسَلّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصّلَاةِ فَقُلْتُ لِبِلَالٍ كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَرُدّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلّي ؟ قَالَ يَقُولُ هَكَذَا وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفّهُ وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى فَوْقُ [ ص 259 ] التّرْمِذِيّ وَلَفْظُهُ كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ . وَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ لَمّا قَدِمْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ أَتَيْت النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُوَ يُصَلّي فَسَلّمْت عَلَيْهِ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَأَمّا حَدِيثُ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ فَحَدِيثٌ بَاطِلٌ ذَكَرَهُ الدّارَقُطْنِيّ وَقَالَ قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد: أَبُو غَطَفَانَ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَالصّحِيحُ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي صَلَاتِهِ . رَوَاهُ أَنَسٌ وَجَابِرٌ وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصَلّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَهَا بِيَدِهِ فَقَبَضَتْ رِجْلَيْهَا وَإِذَا قَامَ بَسَطَتْهُمَا . [ ص 260 ] وَكَانَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصَلّي فَجَاءَهُ الشّيْطَانُ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ فَأَخَذَهُ فَخَنَقَهُ حَتّى سَالَ لُعَابُهُ عَلَى يَدِهِ . وَكَانَ يُصَلّي عَلَى الْمِنْبَرِ وَيَرْكَعُ عَلَيْهِ فَإِذَا جَاءَتْ السّجْدَةُ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمّ صَعِدَ عَلَيْهِ . وَكَانَ يُصَلّي إلَى جِدَارٍ فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتّى لَصِقَ بَطْنُهُ بِالْجِدَارِ وَمَرّتْ مِنْ وَرَائِهِ . يُدَارِئُهَا: يُفَاعِلُهَا مِنْ الْمُدَارَأَةِ وَهِيَ الْمُدَافَعَةُ . [ ص 261 ] وَكَانَ يُصَلّي فَجَاءَتْهُ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ قَدْ اقْتَتَلَتَا فَأَخَذَهُمَا بِيَدَيْهِ فَنَزَعَ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى وَهُوَ فِي الصّلَاةِ وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِيهِ فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَنَزَعَ بَيْنَهُمَا أَوْ فَرّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَنْصَرِفْ وَكَانَ يُصَلّي فَمَرّ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَرَجَعَ وَمَرّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ جَارِيَةٌ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَضَتْ فَلَمّا صَلّى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ هُنّ أَغْلَبُ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ فِي"السّنَنِ". وَكَانَ يَنْفُخُ فِي صَلَاتِهِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ فِي"السّنَنِ". وَأَمّا حَدِيثُ النّفْخُ فِي الصّلَاةِ كَلَامٌ فَلَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَإِنّمَا [ ص 262 ] ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِ إنْ صَحّ .
[ الْبُكَاءُ وَالنّحْنَحَةُ ]