دِرْهَمٍ صَدَقَةَ الْخَمْرِ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ بَعَثْت إلَيّ بِصَدَقَةِ الْخَمْرِ وَأَنْتَ أَحَقّ بِهَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النّاسَ وَقَالَ وَاَللّهِ لَا اسْتَعْمَلْتُك عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا قَالَ فَتَرَكَهُ حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ عَنْ الْمُثَنّى بْنِ سَعِيدٍ الضّبَعِيّ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى عَدِيّ بْنِ أَرْطَاةَ أَنْ ابْعَثْ إلَيّ بِتَفْصِيلِ الْأَمْوَالِ الّتِي قَبْلَك مِنْ أَيْنَ دَخَلَتْ ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ بِذَلِكَ وَصَنّفَهُ لَهُ وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إلَيْهِ مِنْ عُشْرِ الْخَمْرِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ . قَالَ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللّهُ ثُمّ جَاءَ جَوَابُ كِتَابِهِ إنّك كَتَبْتَ إلَيّ تَذْكُرُ مِنْ عُشُورِ الْخَمْرِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَإِنّ الْخَمْرَ لَا يُعَشّرُهَا مُسْلِمٌ وَلَا يَشْتَرِيهَا وَلَا يَبِيعُهَا فَإِذَا أَتَاك كِتَابِي هَذَا فَاطْلُبْ الرّجُلَ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِ فَهُوَ أَوْلَى بِمَا كَانَ فِيهَا . فَطَلَبَ الرّجُلُ فَرُدّتْ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا عِنْدِي الّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَإِنْ كَانَ إبْرَاهِيمُ النّخَعِيّ قَدْ [ ص 679 ] قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ . ثُمّ ذَكَرَ عَنْهُ فِي الذّمّيّ يَمُرّ بِالْخَمْرِ عَلَى الْعَاشِرِ قَالَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعُشُورُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إذَا مُرّ عَلَى الْعَاشِرِ بِالْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ عَشّرَ الْخَمْرَ وَلَمْ يُعَشّرْ الْخَنَازِيرَ سَمِعْتُ مُحَمّدَ بْنَ الْحَسَنِ يُحَدّثُ بِذَلِكَ عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُ الْخَلِيفَتَيْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَوْلَى بِالِاتّبَاعِ وَاَللّهُ أَعْلَمُ .
حُكْمُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسّنّوْرِ
فِي"الصّحِيحَيْنِ": عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ": عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسّنّوْرِ فَقَالَ زَجَرَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَنْ ذَلِكَ وَفِي"سُنَنِ أَبِي دَاوُد": عَنْهُ أَنّ النّبِيّ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسّنّوْرِ وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ": مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ شَرّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيّ وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَكَسْبُ الْحَجّامِ [ ص 680 ]
[ تَحْرِيمُ بَيْعِ الْكَلْبِ ]