فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 3657

ثَبَتَ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّ اللّهَ يُحِبّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التّثَاؤُبَ ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللّهَ كَانَ حَقّا عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللّهُ ، وَأَمّا التّثَاؤُبُ فَإِنّمَا هُوَ مِنْ الشّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدّهُ مَا اسْتَطَاَع ، فَإِنّ أَحَدَكُمْ إذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشّيْطَانُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ . وَثَبَتَ عَنْهُ فِي"صَحِيحِهِ": إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلّهِ وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحَمُكَ اللّهُ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللّهُ ، فَلْيَقُلْ يَهْدِيكُمْ اللّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ وَفِي"الصّحِيحَيْنِ"عَنْ أَنَسٍ: أَنّهُ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ فَشَمّتَ أَحَدَهُمَا ، وَلَمْ يُشَمّتْ الْآخَرَ فَقَال الّذِي لَمْ يُشَمّتْهُ عَطَسَ فُلَانٌ فَشَمّتَهُ وَعَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمّتْنِي ، فَقَالَ هَذَا حَمِدَ اللّهَ وَأَنْتَ لَمْ تَحْمَدْ اللّهَ [ ص 398 ] وَثَبَتَ عَنْهُ فِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ": إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللّهَ فَشَمّتُوهُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ اللّهَ فَلَا تُشَمّتُوهُ وَثَبَتَ عَنْهُ فِي"صَحِيحِهِ": مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَقّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتّ: إذَا لَقِيته ، فَسَلّمْ عَلَيْهِ وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ وَإِذَا عَطَسَ وَحَمِدَ اللّهَ فَشَمّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ الْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى كُلّ حَالٍ وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحَمُكَ اللّهُ ، وَلْيَقُلْ هُوَ يَهْدِيكُمْ اللّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُم وَرَوَى التّرْمِذِي ّ ، أَنّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ وَالسّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ . فَقَال ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلّهِ وَالسّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَيْسَ هَكَذَا عَلّمَنَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَكِنْ عَلّمَنَا أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى كُلّ حَال [ ص 399 ] وَذَكَرَ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ"كَانَ إذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللّه ، قَالَ يَرْحَمُنَا اللّهُ وَإِيّاكُمْ وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُم"

[ حُكْمُ التّشْمِيتِ ]

فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَبْدُوءِ بِهِ أَنّ التّشْمِيتَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلّ مَنْ سَمِعَ الْعَاطِسَ يَحْمَدُ اللّهَ وَلَا يُجْزِئُ تَشْمِيتُ الْوَاحِدِ عَنْهُمْ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ الْعَرَبِيّ الْمَالِكِيّانِ ، وَلَا دَافِعَ لَهُ .

[ لَيْسَ مَحَلّ السّلَامِ عِنْدَ الْعُطَاسِ ]

وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ: أَنّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ السّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَعَلَيْكَ السّلَامُ وَعَلَى أُمّك َ"ثُمّ قَالَ"إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدْ اللّهَ"قَالَ فَذَكَرَ بَعْضَ الْمَحَامِدِ وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ يَرْحَمُكَ اللّهُ ، وَلْيَرُدّ - يَعْنِي عَلَيْهِمْ - يَغْفِرُ اللّهُ لَنَا وَلَكُم وَفِي السّلَامِ عَلَى أُمّ هَذَا الْمُسَلّمِ نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ وَهِيَ إشْعَارُهُ بِأَنّ سَلَامَهُ قَدْ وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْقِعِهِ اللّائِقِ بِهِ كَمَا وَقَعَ هَذَا السّلَامُ عَلَى أُمّهِ فَكَمَا أَنّ سَلَامَهُ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَذَلِكَ سَلَامُهُ هُوَ ."

[ مَعَانِي كَلِمَةِ أُمّي ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت