ويكفي في ذلك ما جاء في الصحيح من حديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أول من تسعر بهم النار، ومنهم القارئ الذي يقرأ القرآن ليقال قارئ، فيؤمر به فيلقى في النار، وكذلك المجاهد في سبيل، والذي تعلم العلم رياء، لهذا مع عظم العاقبة لمن أحسن، ثمة عاقبة سيئة أيضًا، وهذا من كمال عدل الله سبحانه وتعالى؛ لأنه بهداية العالم تهتدي الأمة، فاستحق ثوابًا عظيمًا، وبضلاله تضل الأمة فاستحق العقاب الشديد. قال: [قال أبو الحسن: حدثنا إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عمار بن سيف، عن أبي معاذ، قال مالك بن إسماعيل، قال عمار: لا أدري محمدًا أو أنس بن سيرين. حدثنا علي بن محمد، والحسين بن عبد الرحمن، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، عن معاوية النصري، عن نهشل، عن الضحاك، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: (لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم، ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم فهانوا عليهم، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: من جعل الهموم همًا واحدًا هم آخرته كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك) .قال أبو الحسن: حدثنا خازم بن يحيى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، عن معاوية النصري وكان ثقة، ثم ذكر الحديث نحوه بإسناده. حدثنا زيد بن أخزم، وأبو بدر عباد بن الوليد، قالا: حدثنا محمد بن عباد الهنائي، قال: حدثنا علي بن المبارك الهنائي، عن أيوب السختياني] .السَختِياني والسِختِياني صحيحة كلها. قال: [عن خالد بن دريك، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من طلب العلم لغير الله، أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار) .