وإذا اختل واحد من هذه الأشياء أو شيء منها فإنه يختل حينئذٍ مسألة الوقوع، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يحث إذا رأى أحد رؤيا وأراد أحد أن يعبرها له أن يسأله عن حال الرائي ما هو؟ وما هي حاله؟ وهل هو رجل أو امرأة أو غير ذلك، أما تعبير الرؤيا كنص فارق من الواقعة أو من حال الرائي ونحو ذلك فهذا يعطى الإنسان نتيجة في ذلك قاصرة. وكذلك أيضًا فإن الرؤيا لها قرائن يعرف فيها الصدق ويعرف فيها الكذب، والرؤيا قد تصدق من كافر وقد تصدق من مؤمن, وقد يراها الصغير وقد يراها الكبير، وقد يعبر الكافر ويكون حاذقًا في ذلك, وقد يخطئ المؤمن، وهي من المعارف التي يصل الإنسان إلى نتيجتها، منها ما يوصل إليه بالعقل، ومنها ما يوصل إليه بالنقل. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبواب تعبير الرؤيا للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)