أبواب الزهد [2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أبواب الزهد [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
بين أمل واسع عريض .. وأجل خاطف سريع، هذا هو حالنا على هذه البسيطة، آمال لا تشبعها إلا الجنان، وآجال تحصد الأرواح وتفرق بين الأحباب، فطوبى لمن تاب قبل الرحيل، وتذكر ما هو مقدم عليه، فهناك حياة غير الحياة، الخلود أبرز ما فيها: إما نعيم مقيم، وإما عذاب أليم، وذلك هو الجزاء الذي قامت من أجله الدنيا ونصبت لأجله الموازين، فالله هو العدل وهو يقضي يومئذٍ بين الناس بالعدل؛ ليجزي المحسن على إحسانه في جنته ورضوانه؛ ويعذب المسيء على عصيانه في سخطه ونيرانه.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله: [باب النية. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) ، وحدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد، قالا: أخبرنا يحيى بن سعيد أن محمد بن إبراهيم التيمي أخبره، أنه سمع علقمة بن وقاص أنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس، فقال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه) .