حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: (دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلت: يا رسول الله، طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: أو غير ذلك يا عائشة! إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم) .حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان الثوري، عن زياد بن إسماعيل المخزومي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي هريرة قال: (جاء مشركو قريش يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم في القدر، فنزلت هذه الآية: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:48 - 49] ) ].ولهذا نقول: إن نفي القدر كفر، ويؤدي إلى ما هو أكفر منه وهو نفي العلم، فنفي العلم أشد كفرًا من نفي القدر وهو لازم له. قال: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن عثمان مولى أبي بكر، حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه: (أنه دخل على عائشة فذكر لها شيئًا من القدر، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تكلم في شيء من القدر سئل عنه يوم القيامة، ومن لم يتكلم فيه لم يسأل عنه) ] .