فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1205

ولهذا نقول: إن الإنسان ليس له أن يقطع أنه يستطيع أن يتفكر بكل شيء، ولهذا نقول لمن يقول: لا بد أن أتفكر بكل شيء حتى أقتنع به، نقول له: انظر إلى الشمس، فهل تستطيع أن تنظر إليها في وقت الظهيرة، فإذا لم يستطع فيقال: كيف تريد أن تفكر بكل شيء وأنت لا تستطيع أن تنظر لكل شيء؟ لأن الفكر إنما هو ناتج عن شيء من النظر، فإذا لم يكن الإنسان يستطيع أن يطلق بصره لكل شيء، ولا يصغي سمعه لكل شيء؛ لأذية ترجع إليه ومزيد تحير، كذلك أيضًا في جانب التفكر. قال: [قال أبو الحسن القطان: حدثناه حازم بن يحيى، حدثنا عبد الملك بن سنان، حدثنا يحيى بن عثمان، فذكر نحوه. حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يختصمون في القدر، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، فقال: بهذا أمرتم، أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلكت الأمم قبلكم) .قال: فقال عبد الله بن عمرو: ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، فقام إليه رجل أعرابي، فقال: يا رسول الله، أرأيت البعير يكون به الجرب فيجرب الإبل كلها؟! قال: ذلكم القدر، فمن أجرب الأول؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت