تَطَوُّعًا، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
ب - وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا وَكَانَتِ الْحَجَّةُ قَدْ تَقَدَّمَ وُجُوبُهَا بَقِيَ وُجُوبُهَا كَمَا كَانَ. وَالأَْوْلَى أَنْ يُحْرِمَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ.
ج - وَإِنْ كَانَتِ الْحَجَّةُ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ وَجَبَتْ هَذِهِ السَّنَةَ بِأَنِ اسْتَطَاعَ هَذِهِ السَّنَةَ دُونَ مَا قَبْلَهَا فَقَدِ اسْتَقَرَّ الْوُجُوبُ فِي ذِمَّتِهِ لِتَمَكُّنِهِ، وَالأَْوْلَى أَنْ يُحْرِمَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ؛ لأَِنَّ الْحَجَّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى التَّرَاخِي. انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَجٌّ) .
د - وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُهُ إِدْرَاكُ الْحَجِّ، أَيْ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ الْوُجُوبُ فِي ذِمَّتِهِ لِكَوْنِهَا وَجَبَتْ هَذِهِ السَّنَةَ - سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ بَعْدَهُ لَزِمَهُ، وَإِلاَّ فَلاَ.
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا (1) :
أ - إِنْ لَمْ يَحِل الْمُحْصَرُ حَتَّى زَال الْحَصْرُ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّل؛ لأَِنَّهُ زَال الْعُذْرُ.
ب - إِنْ زَال الْعُذْرُ بَعْدَ الْفَوَاتِ تَحَلَّل بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ لِلْفَوَاتِ، لاَ لِلْحَصْرِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَحِل بِالْحَصْرِ.
ج - إِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ مَعَ بَقَاءِ الْحَصْرِ فَلَهُ التَّحَلُّل بِهِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا حَل بِالْحَصْرِ قَبْل الْفَوَاتِ فَمَعَهُ أَوْلَى، وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ لِلْحِل، وَيُحْتَمَل أَنْ يَلْزَمَهُ هَدْيٌ آخَرُ لِلْفَوَاتِ.
د - إِنْ حَل بِالإِْحْصَارِ ثُمَّ زَال الإِْحْصَارُ وَأَمْكَنَهُ الْحَجُّ مِنْ عَامِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ إِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ (2) أَوْ
(1) الكافي 1 / 627، والمغني 3 / 360
(2) انظر ما سبق في فقرة (50) أن عند الحنبلية قولا بوجوب قضاء النسك النفل الذي أحصر عنه المحرم كالحنفية.