فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23674 من 31949

ك - اشْتِرَاطُ التَّفَاوُتِ فِي الرِّبْحِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (1) ، بِأَنْ لاَ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنَ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى قَدْرِ بَذْرِهِ، كَمَا سَبَقَ.

ل - شَرْطُ التِّبْنِ لِمَنْ لاَ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِهِ، وَهَذَا لاَ يَخْلُو مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ:

الأَْوَّل: أَنْ يَشْتَرِطَ صَاحِبُ الأَْرْضِ وَالْمُزَارِعُ أَنْ يُقْسَمَ التِّبْنُ وَنَحْوُهُ كَالْحَطَبِ وَقَشِّ الأُْرْزِ وَالدَّرِيسِ بَيْنَهُمَا، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَصِحُّ هَذَا الشَّرْطُ، لأَِنَّهُ مُقَرِّرٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، لأَِنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْخَارِجِ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ مَعَانِيهِ وَلاَزِمٌ مِنْ لَوَازِمِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ

وَالْمَالِكِيَّةُ (2) .

الثَّانِي: أَنْ يَسْكُتَا عَنْهُ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ، قَال أَبُو يُوسُفَ: يَفْسُدُ الْعَقْدُ، لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ التِّبْنِ وَالْحَبِّ مَقْصُودٌ مِنَ الْعَقْدِ، فَكَانَ السُّكُوتُ عَنِ التِّبْنِ بِمَنْزِلَةِ السُّكُوتِ عَنِ الْحَبِّ وَهَذَا مُفْسِدٌ بِالإِْجْمَاعِ فَكَذَا هَذَا.

وَيَرَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَدَمَ الْفَسَادِ إِذَا سَكَتَا عَنْ ذِكْرِ التِّبْنِ، وَيَكُونُ التِّبْنُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبَ الأَْرْضِ أَمِ الْمُزَارِعَ، لأَِنَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ صَاحِبُ الْبَذْرِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِبَذْرِهِ لاَ بِالشَّرْطِ، فَكَانَ شَرْطُ التِّبْنِ لأَِحَدِهِمَا وَالسُّكُوتُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ مُحَمَّدًا رَجَعَ إِلَى قَوْل

(1) حاشية الدسوقي 3 / 373، والخرشي 6 / 63، وما بعدها.

(2) بدائع الصنائع 6 / 181، وتبيين الحقائق 5 / 281، 282، وحاشية ابن عابدين 6 / 277، والخرشي 6 / 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت