الرِّوَايَةَ أَبُو بَكْرٍ وَنَقَلَهَا عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ وَحَرْبٌ (1) .
33 -إِذَا قَال صَاحِبُ الأَْرْضِ لآِخَرَ: أَجَّرْتُكَ نِصْفَ أَرْضِي هَذِهِ بِنِصْفِ بَذْرِكَ وَنِصْفِ مَنْفَعَتِكَ وَمَنْفَعَةِ مَاشِيَتِكَ، وَأَخْرَجَ الْمُزَارِعُ الْبَذْرَ كُلَّهُ لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ، لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ مَجْهُولَةٌ وَإِذَا جُهِلَتْ فَسَدَ الْعَقْدُ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَعَلَهَا أُجْرَةً لأَِرْضٍ أُخْرَى لَمْ يَجُزْ، وَيَكُونُ الزَّرْعُ كُلُّهُ لِلْمُزَارِعِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْل الأَْرْضِ.
وَإِنْ أَمْكَنَ عِلْمُ الْمَنْفَعَةِ وَضَبْطُهَا بِمَا لاَ تَخْتَلِفُ مَعَهُ مَعْرِفَةُ الْبَذْرِ جَازَ وَكَانَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمَا.
وَقِيل: لاَ يَصِحُّ أَيْضًا، لأَِنَّ الْبَذْرَ عِوَضٌ فَيُشْتَرَطُ قَبْضُهُ كَمَا لَوْ كَانَ مَبِيعًا وَمَا حَصَل فِيهِ قَبْضٌ.
وَإِنْ قَال لَهُ: آجَرْتُكَ نِصْفَ أَرْضِي بِنِصْفِ مَنْفَعَتِكَ وَمَنْفَعَةِ مَاشِيَتِكَ، وَأَخْرَجَا الْبَذْرَ مَعًا، فَهِيَ كَالصُّورَةِ السَّابِقَةِ، إِلاَّ أَنَّ الزَّرْعَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى كُل حَالٍ، نَصَّ عَلَى كُل ذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ (2) .
50 34 - إِذَا اشْتَرَكَ أَرْبَعَةٌ فِي عَقْدِ مُزَارَعَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِهِمُ الأَْرْضُ، وَمِنَ الثَّانِي الْمَاشِيَةُ، وَمِنَ الثَّالِثِ الْبَذْرُ، وَمِنَ الرَّابِعِ الْعَمَل فَسَدَتِ الْمُزَارَعَةُ، وَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى فَسَادِ
(1) المغني 5 / 427، ومنتهى الإرادات 1 / 474، والمقنع 2 / 194، وكشاف القناع 3 / 545.
(2) المغني 5 / 425، وكشاف القناع 3 / 543، 544.