وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ الأَْخِيرَةَ عَلَى الْمُزَارِعِ لِتَعَامُل النَّاسِ بِذَلِكَ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (1) .
ز - يُقْسَمُ مَحْصُول الأَْرْضِ بَيْنَ صَاحِبِهَا وَالْمُزَارِعِ عَلَى حَسَبِ الاِتِّفَاقِ الْمُبْرَمِ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى كُلٍّ مِنَ الْمُزَارِعِ وَصَاحِبِ الأَْرْضِ، حَمْل نَصِيبِهِ مِنَ الْمَحْصُول وَحِفْظُهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، لأَِنَّهُ بِانْتِهَاءِ قِسْمَةِ الْمَحْصُول يَنْتَهِي عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ، فَكُل عَمَلٍ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَحَمَّل صَاحِبُهُ نَفَقَاتِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (2) .
ح - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَ مَا جَازَ إِنْشَاءُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَمَا لاَ فَلاَ، أَمَّا الْحَطُّ فَجَائِزٌ فِي الْحَالَيْنِ مَعًا (3) .
وَعَلَى هَذَا فَالزِّيَادَةُ وَالْحَطُّ عَلَى وَجْهَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الْمُزَارِعِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ صَاحِبِ الأَْرْضِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَهُ.
وَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنَ الْمُزَارِعِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونُ مِنْ صَاحِبِ الأَْرْضِ.
فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحَصَادِ - وَالْبَذْرِ مِنْ قِبَل الْعَامِل - فَإِنَّ الزِّيَادَةَ لاَ تَجُوزُ مِنَ الْعَامِل، وَإِنَّمَا يَنْقَسِمُ
(1) بدائع الصنائع 6 / 182، تكملة البحر الرائق 8 / 186، وحاشية ابن عابدين 6 / 281، الهداية مع تكملة فتح القدير 9 / 477، والفتاوى الهندية 5 / 237.
(2) بدائع الصنائع 6 / 180، وتكملة البحر الرائق 8 / 186.
(3) بدائع الصنائع 6 / 182، وتكملة البحر الرائق 8 / 184، والمبسوط 23 / 43، 44، والفتاوى الهندية 5 / 237.