إِلَى الْوَارِثِ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ، بِاعْتِبَارِهِ مِنْ مُشْتَمِلاَتِ التَّرِكَةِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ لإِِصْلاَحِ الْمَال، كَالرَّهْنِ وَحَبْسِ الْمَبِيعِ لاِسْتِيفَاءِ ثَمَنِهِ.
وَالثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِمَوْتِ صَاحِبِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَمْ لِلْمُشْتَرِي، وَسَوَاءٌ أَكَانَ صَاحِبُ الْخِيَارِ أَصِيلًا أَمْ نَائِبًا، قَال الزَّيْلَعِيُّ: لأَِنَّ الْخِيَارَ صِفَةٌ لِلْمَيِّتِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ هُوَ إِلاَّ مَشِيئَةٌ وَإِرَادَةٌ، فَلاَ يَنْتَقِل عَنْهُ كَسَائِرِ أَوْصَافِهِ.
وَالثَّالِثُ: لِلْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ التَّفْصِيل بَيْنَ مُطَالَبَةِ صَاحِبِهِ بِهِ قَبْل مَوْتِهِ وَبَيْنَ عَدَمِهَا، قَالُوا: فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْخِيَارِ دُونَ أَنْ يُطَالِبَ بِحَقِّهِ فِي الْخِيَارِ بَطَل الْخِيَارُ وَلَمْ يُورَثْ عَنْهُ، أَمَّا إِذَا طَالَبَ بِهِ قَبْل مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يُورَثُ عَنْهُ، فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ غَيْرُ مَوْرُوثٍ إِلاَّ بِالْمُطَالَبَةِ مِنَ الْمُشْتَرِطِ فِي حَيَاتِهِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي (خِيَارُ الشَّرْطِ ف 54) .
(1) المبسوط 13 / 42، وتبيين الحقائق 2 / 18، وفتح القدير والعناية 5 / 125، ومغني المحتاج 2 / 45، والمجموع 9 / 222، والخرشي 4 / 29، وحاشية الدسوقي 3 / 102، والقواعد لابن رجب ص 316، وبداية المجتهد 2 / 211، 212، والشرح الصغير 2 / 144، والفروع 4 / 91، وكشاف القناع 4 / 210، 225، والإنصاف 4 / 393، ومطالب أولي النهى 3 / 99.