فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 999 من 31949

الْهَدْيِ مَعَ إِمْكَانِ إِدْرَاكِ الْحَجِّ.

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَزُول الإِْحْصَارُ بَعْدَ بَعْثِ الْهَدْيِ، وَهُنَاكَ مُتَّسَعٌ لإِِدْرَاكِ الْهَدْيِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا. فَفِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي مُوجِبِ إِحْرَامِهِ وَأَدَاءِ النُّسُكِ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ.

الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ لاَ يَقْدِرَ عَلَى بَعْثِ الْهَدْيِ وَلاَ الْحَجِّ مَعًا. فَلاَ يَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ، وَيَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّل، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ مِنَ الْمُضِيِّ، فَتَقَرَّرَ الإِْحْصَارُ، فَيَتَقَرَّرُ حُكْمُهُ. فَيَصْبِرُ حَتَّى يَتَحَلَّل بِنَحْرِ الْهَدْيِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَاعَدَ عَلَيْهِ.

وَلَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ لِيَتَحَلَّل بِأَفْعَال الْعُمْرَةِ؛ لأَِنَّهُ فَائِتُ الْحَجِّ. فَإِذَا تَحَلَّل يَلْزَمُهُ فِي الْقَضَاءِ أَدَاءُ عُمْرَةٍ إِضَافَةً لِمَا فَاتَهُ، لِمَا سَبَقَ.

الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَقْدِرَ عَلَى إِدْرَاكِ الْهَدْيِ وَلاَ يَقْدِرَ عَلَى إِدْرَاكِ الْحَجِّ. فَلاَ يَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ فِي أَدَاءِ الْحَجِّ أَيْضًا؛ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي إِدْرَاكِ الْهَدْيِ بِدُونِ إِدْرَاكِ الْحَجِّ، إِذِ الذَّهَابُ لأَِجْل إِدْرَاكِ الْحَجِّ، فَإِذَا كَانَ لاَ يُدْرِكُهُ فَلاَ فَائِدَةَ فِي الذَّهَابِ، فَكَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى إِدْرَاكِ الْهَدْيِ وَعَدَمُهَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.

الْحَالَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ يَقْدِرَ عَلَى إِدْرَاكِ الْحَجِّ وَلاَ يَقْدِرَ عَلَى إِدْرَاكِ الْهَدْيِ (1) :

قِيَاسُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْوَجْهِ أَنْ يَلْزَمَهُ

(1) وقد قيل: إن هذا الوجه إنما يتصور على مذهب أبي حنيفة، لأن دم الإحصار عنده لا يتوقت بأيام النحر، بل يجور قبلها، فيتصور إدراك الحج دون إدراك الهدي"فأما على مذهب أبي يوسف ومحمد فلا يتصور هذا الوجه إلا في المحصر عن العمرة لأن الإحصار عنها لا يتوقت بأيام النحر بلا خلاف، بدائع الصنائع 2 / 183"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت