تصنيف لأكثر الأشخاص تأثيراً في التاريخ
نيويورك شركة هارت للنشر سنة 1978
من هم قادة التاريخ العظماء:Who Were History's Great Leaders
عدد"تايم"الصادر في 15 يوليو سنة 1974 Time, 15 July 1974.
نشرت مجلة"تايم"الشهيرة العنوان السابق على غلافها الخارجي وداخل العدد، كانت هناك مقالات كثيرة مثل: ما الذي يصنع القائد العظيم؟
من المؤهل على مدار التاريخ؟
وفي هذه المقالات قامت مجلة"تايم"بسؤال مجموعة من المؤرخين والكتاب والعسكريين ورجال الأعمال وآخرين من اختيارها. وقد أعطى كل منهم مرشحيه طبقًا لوجهة نظره بموضوعية على قدر الاستطاعة البشرية لكل منهم، ومعتمدًا في ذلك على إدراكه وتميزه وهواه وحكمه المسبق الشخصي.
ويقول"جيمس جافين James Gavin"الذي يوصف بأنه رجل في الجيش الأمريكي أحيل إلى التقاعد برتبة فريق:
"إنني أعتبر"محمد"و"المسيح عيسى"، وربما"لينين"، ومن المحتمل"ماو تسي تونج"من بين القادة الذين كان لهم أعظم تأثير على مر العصور. أما بالنسبة للقائد صاحب المؤهلات التي من الممكن الاستفادة منها إلى درجة بعيدة في الزمن الحاضر فإنني أختار"جون ف. كنيدي"". ولم يقل الجنرال أكثر من ذلك ولكن من الواجب علينا أن نجيبه فإن الأمر يحتاج شجاعة هائلة لكتابة اسم"محمد"قبل"المسيح"عليهما السلام، ومن المؤكد أن ذلك لم يكن زلة قلم.
"جولز ماسيرمان Jules Masserman"محلل نفسي أمريكي وأستاذ في جامعة شيكاغو يعطينا على عكس المشاركين الآخرين الأسس التي بنى عليها اختياره والأسباب التي جعلته يختار القائد الأعظم لجميع الأزمنة، إنه يريدنا أن نكتشف ما نبحث عنه حقًا في الرجل المطلوب؛ المؤهلات التي تجعله فريدًا، وقد نبحث عن أي مجموعة من المؤهلات كما في حالة مايكل هارت الذي كان يبحث عن الشخص الذي حقق أقوى تأثير.
يبحث"ماسيرمان"في التاريخ، ويقوم بالتحليل والتمحيص"لويس باستير"،"غاندي"،"كونفوشيوس"،"الإسكندر الأكبر"،"قيصر"،"هتلر"،"بوذا"،"المسيح"... إلى آخر الباقين حتى وصل أخيرًا إلى النتيجة التالية:
"لعل أعظم قائد كان على مر العصور هو"محمد"ـ صلى الله عليه وسلم ـ، الذي جمع الأعمال الثلاثة وقد فعل "موسى"نفس الشيء بدرجة أقل".
وليس لنا إلا أن نندهش من"ماسيرمان"لأنه كيهودي قد تنازل ليتفحص حتى"أدولف هتلر"العدو الرئيسي لشعبه فهو يعتبره قائدًا عظيمًا. فقد كان قوم"هتلر"ـ وهم الأمة الألمانية القوية المكونة من 90 مليون نسمة ـ كانوا مستعدين أن يسيروا إلى قدرهم أو دمارهم بأمره. واحسرتاه لقد قادهم إلى الهلاك.
ولكن"هتلر"ليس هو مجال السؤال، إنما السؤال هو: لماذا يعلن"ماسيرمان"وهو يهودي أمريكي، وخادم مدفوع الأجر للحكومة بالتصريح لأبناء بلدته الذين يزيدون عن 200 مليون منهم اليهودي والمسيحي: إنه لا"المسيح"ولا"موسى"ولكن"محمد"ـ عليهم السلام جميعًا ـ هو القائد الأعظم The Greatest Leader في جميع الأزمنة!؟
ويمكننا الآن وبعدالة أن نستنتج أن إله الرحمة الذي يعرف دائمًا الجهود المخلصة لعباده إنما فقط يوفي بوعده لمحمد صلى الله عليه وسلم رسوله المختار حين قال: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 44] .
كأنما هي قوة خفية جعلت الأصدقاء والأعداء على السواء يقدموا إجلالهم غير المستجدي للرسول القوي المبعوث من عند الله، وكذلك فعل جنود الخالق القدير، حتى الشيطان نفسه دخل في خدمة الرسول كما فعل في عهد المسيح.
ويستشهد البروفيسور"ك. س. راماكرشنا راو"الفيلسوف الهندوسي في كتابه"محمد رسول الإسلام" (5) برئيس الشيطان نفسه، نعم"أدولف هتلر"ليثبت العظمة المنفردة لمحمد صلى الله عليه وسلم.
ومثل"ماسيرمان"الذي قيم رسول الإسلام على ثلاث أسس ـ انظر ص42 ـ 47 ـ، فقد رأى البروفيسور"راماكرشنا راو"أيضًا في كتاب"هتلر"المسمى"كفاحي"جوهرة ذات ثلاثة وجوه، وامتيازًا نادرًا ذلك الذي وجد في بطلنا موضوع المناقشة.
فيستشهد بهتلر فيقول:"نادرًا ما يكون رجل النظريات العظيمة قائدًا عظيمًا، ولكن الداعية المؤثر هو أكثر احتمالاً لأن يملك هذه المتطلبات والمؤهلات؛ ولذلك فهو دائمًا ما يكون قائدًا عظيمًا؛ لأن القيادة أو الزعامة تعني القدرة على تحريك الجماهير البشرية. الموهبة في تصدير الأفكار لا تشترك في شيء مع القدرة على الزعامة".
ويستمر"هتلر"في كلامه:"... إن اتحاد القدرة على وضع النظريات والتنظيم والقيادة في رجل واحد هو أندر ظاهرة على وجه الأرض؛ ففي تلك الحالة تكون العظمة".
ويستنتج البروفيسور"راو"من ذلك فيقول في كلماته هو:"في شخص رسول الإسلام رأى العالم أندر ظاهرة على وجه الأرض متمثلة في إنسان من لحم ودم".
قبل أن يهاجم أي شخص البروفيسور (6) ويتهمه بالتحيز الغير ضروري وبالرشوة دعوني أضيف أسماء الآخرين من المعجبين بمحمد صلى الله عليه وسلم.