فهرس الكتاب
والإسلام من أكثر الديانات ملاءمة لاكتشافات العلم. ومن أعظمها تأديبا للنفوس، وحملا على العدل والإحسان والتسامح... وسيرى القارئ حين نبحث في فتوح العرب وأسباب انتصاراتهم، أن القوة لم تكن عاملا في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحرارا في أديانهم، وإذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام من النصرانية الإسلام، واتخذوا العربية لغة لهم، فذلك لما رأوا من عدل العرب الغالبين ما لم يروا مثله من ساداتهم السابقين...
قال الكاتب"جون وليام درابر"ت 1882م في كتابه:"التطور الفكري في أوروبا"
"في سنة 569 بعد موت جستنيان بأربع سنوات، ولد في مكة في الجزيرة العربية الإنسان الوحيد بين جميع البشر الذي كان له أكبر الأثر على الجنس البشري... محمد"
ورجوعا إلى المؤرخ الفرنسي"غوستاف لوبون"في حضارة العرب ص 579:
"ما عرف التاريخ فاتحاً أعدل ولا أرحم من العرب"وإن العرب هم أول من علم العالم كيف تتفق حرية الفكر مع استقامة الدين , والسهولة العجيبة التي ينتشر بها القرآن في العالم شاملة للنظر تماماً فالمسلم أينما مر ترك خلفه دينه وبلغ عدد أشياع النبي ملايين كثيرة في البلاد التي دخلها العرب بقصد التجارة"لا فاتحين"كبعض أجزاء الصين وأفريقيا الوسطى وروسية وتم اعتناق هذه الملايين للإسلام طوعاً , لا كرهاً ولم يسمع أن الضرورة قضت بإرسال جيوش مع هؤلاء التجار العرب المسلمين لمساعدتهم ويتسع نطاق الإسلام بعد أن يقيمه هؤلاء في أي مكان كان .
وقال لوبون: القاعدة عند العرب جرب ,وشاهد, ولاحظ تكن عارفاً ويقول: إن المسلمين العرب وحدهم كانوا أساتذة الأمم المسيحية عدة قرون ونحن الغربيين لم يتح لنا الإطلاع على التراث اليوناني والروماني في جامعاتنا عما نقل إلى لغاتنا من كتب العرب إلا في أزمان متأخرة .
من كتاب"الإسلام بين الإنصاف والجحود"لمحمد حسن عن تنزيه الدين وحملته، المجموعة الكاملة ، ثقافة 1/444.
ومن كتاب معاملة غير المسلمين في الإسلام 1/256 - إعداد: المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية - الأردن
وقال:"لم ينتشر القرآن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرها العرب مؤخراً كالترك والمغول( ففي الإيمان بالقضاء طمأنينة تجعل ثمرة السعي في الحياة لذيذة حين النجاح وسائغة عند الإخفاق وبهذا يتم التوازن في سعادة الإنسان"
وقال: إن العرب هم الذين فتحوا لأوروبا ما كانت تجهله من عالم المعارف العلمية والأدبية والفلسفية بتأثيرهم الثقافي، فكانو ممدنين لنا وأئمة لنا ستة قرون.
يقول البروفيسور بروخمان:
"لا عجب أن شارك الهولنديون بقية أوروبا الإجحاف بالإسلام والعرب وقد استمر عدم الفهم هذا لدى الهولنديين طوال القرون الوسطى حتى طرأ على الأوضاع السياسية الداخلية في هولندا بعض المتغيرات التي أدت في العام 1575م إلى تأسيس جامعة ليدن في شمال هولندا ، ولاعتبارات دينية اهتمت الجامعة باللغات التي كتبت بها الكتب المقدسة وبشكل منطقي أدت هذه الاهتمامات إلى دراسة اللغة العربية ، حيث مرت بمراحل متدرجة إلى أن أقيم أول كرسي للغة العربية بجامعة ليدن على يد"أربين"عام 1613 واستمر نحو أحد عشر عاماً ، ألف خلالها كتابه في النحو العربي وأغرق في مقدمته بالحمد للحضارة العربية والأدب العربي وللتاريخ والفلسفة العربية"
ويقول: دكتور شوميس
"يقول بعض الناس إن القرآن كلام محمد وهو حقاً محض افتراء، فالقرآن كلام الله الموحى على لسان رسوله محمد، فليس في استطاعة محمد ذلك الرجل الأمي في تلك العصور الغابرة أن يأتينا بكلام تحار فيه عقول الحكماء، ويهدي الناس من الظلمات إلى النور."
وربما تعجبون من اعتراف رجل أوروبي بهذه الحقيقة. إني درست القرآن فوجدت فيه تلك المعاني العالية، والنظم المحكمة، وتلك البلاغة التي لم أجد مثلها قط في حياتي، جملة واحدة منه تغني عن مؤلفات. هذا ولا شك أكبر معجزة أتى بها محمد عن ربه"."
ونرجع إلى هـ. أ. ر. جب في كتاب"المحمدية"طبعة لندن ( 1953 ) ص 33
حيث قال:
"إنه من المسلم به عالميا بصفة عامة أن إصلاحاته"أي محمد"رفعت من قدر المرأة ومنزلتها ووضعها الإجتماعي والشرعي".
قال بروفيسور هيرجوني Prof. Hurgronje:
"عصبة الأمم التي أسسها نبي الإسلام أرست مبادئ الوحدة الدولية والأخوة الإنسانية على أسس عالمية لتكون شمعة للأمم الأخرى.. الحقيقة أنه لا توجد أمة في العالم تستطيع أن تقدم مثيلاً لما قدمه الإسلام لبلوغ فكرة عصبة الأمم".
قال المسيحي بولس سلامة عن نفسه: