فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 3657

حتى إذا كان من الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه ، وبينا هم في ذلك إذ طلع عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) فوثبوا إليه وثبة رجل واحد ، وأحاطوا به يقولون له: أنت الذي تقول كذا وكذا ، لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم، قال: ( نعم أنا الذي أقول ذلك ) قال: فلقد رأيت رجلًا منهم أخذ بمجمع ردائه ، وقال: وقام أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه) دونه يقول وهو يبكي: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ؟ ثم انصرفوا عنه فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط. ( صحيح ابن حبان 14/516)

عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص قال قلت حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا ، فأقبل أبو بكر ( رضي الله عنه) فأخذ بمنكبيه فدفعه عن رسول ( الله صلى الله عليه وسلم) فقال { أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم } أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأوزاعي. (سنن البيهقي الكبرى 9/7)

2ـ حمزة ابن عبد المطلب يضرب أبا جهل لأنه شتم النبي (صلى الله عليه وسلم)

عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أسلم و كان واعية أن أبا جهل اعترض لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند الصفا فأذاه و شتمه ، و قال فيه ما يكره من العيب لدينه، و التضعيف له ، فلم يكلمه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) .

و مولاة لعبد الله بن جدعان التميمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك ،ثم انصرف عنه ، فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم ، و لم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحًا قوسه راجعًا من قنص له ، و كان إذا فعل ذلك لم يمر على نادي قريش و أشدها شكيمة ، و كان يومئذ مشركًا على دين قومه ، فجاءته المولاة و قد قام رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) ليرجع إلى بيته فقالت له: يا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفًا ، و جده ها هنا فآذاه و شتمه ، و بلغ ما يكره ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس ، و لم يكلم محمد ، فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله من كرامته فخرج سريعًا لا يقف على أحد كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت معتمدًا لأبي جهل أن يقع به فلما دخل المسجد نظر إليه جالسًا ، في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه على رأسه ضربة مملوءة ، و قامت رجال من قريش من بني مخزوم لينصروا أبا جهل ، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا صبأت . فقال حمزة: و ما يمنعني و قد استبان لي ذلك منه أنا أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أن الذي يقول حق فوالله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين. فقال أبا جهل: دعوا أبا عمارة: لقد سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا .

و مر حمزة على إسلامه و تابع يخفف رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فلما أسلم حمزة علمت قريش أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) قد عزموا و امتنع و أن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولونه و ينالون منه ، فقال في ذلك سعد حين ضرب أبا جهل فذكر رجزا غير مستقر أوله: ذق أبا جهل بما غشيت ، قال ثم رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان فقال: أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابىء و تركت دين آبائك للموت خير لك مما صنعت ، فأقبل على حمزة شبه فقال: ما صنعت اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي و إلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجًا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان ، حتى أصبح فغدا على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) فقال: ابن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه و أقامه مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو أم غي شديد فحدثني حديثًا فقد استشهيت يا ابن أخي أن تحدثني فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فذكره و وعظه و خوفه و بشره فألقى الله في نفسه الإيمان ، كما قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) . فقال: أشهد أنك لصادق شهادة المصدق و المعارف فأظهر يا ابن أخي دينك فوالله ما أحب أن لي ما ألمعت الشمس و أني على ديني الأول. قال: فكان حمزة ممن أعز الله به الدين.

(المستدرك 3/ 213) ( رقم 4878 ) و (المعجم الكبير 3/139) و (مجمع الزوائد 9/ 433)

سابعًا ـ صورة من دفاع آل البيت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)

فاطمة تدافع عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت