فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 3657

ملخص الكلام هو أنه من الصحيح القول: بأن القرآن لوحده معجزة خالدة، ولو لم يكن هناك معجزة أخرى سوى هذه المعجزة للنبي لاستطاعت أن تكون شاهداً على صدقه، ولكن هذا لا يدل على أن النبي لم يمتلك معجزات جسمانية ومادية غير هذه المعجزات الروحية والمعنوية، بل ذهبت الآيات والروايات والتواريخ الإسلامية وسيرة النبي إلى القول: بأنه كان يمتلك ذلك، ولا شك في أن انضمام المعجزات المحسوسة والمادية إلى تلك المعجزة المعنوية الكبيرة يظهر حقيقة الدعوة النبوية بصورة أجلى وأوضح.

ولنذكر الآن بعض من المعجزات الحسية التي قام بصنعها رسولنا الكريم:

1-معجزة نبوع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم:

روى البخاري عن أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر، والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء فأمر الناس أن يتوضئوا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم. [ صحيح البخاري ج 1 / ص 74] [ صحيح مسلم ج4 / ص 1783 ] [ صحيح ابن حبان ج/14 ص/ 477 ]

وروى البخاري عن جابر بن عبد الله قال: عطش الناس يوم الحديبية والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة (أي أناء صغير من جلد) يتوضأ فجهش الناس نحوه (أي تجمعوا) قال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة. [ صحيح البخاري ج / 3 ص1310/ ] [ صحيح ابن حبان ج14/ص480 ]

والروايات في هذه المعجزة مشهورة بين الصحابة وقد رواها جمع كثير منهم أنس وجابر بن عبد الله وابن عباس، والبراء بن مالك وأبو قتادة، وغيرهم وخبرها متواتر مستفيض. وقد تكررت في أكثر من مناسبة.

2-معجزة شفاء علي رضي الله عنه وغيره من الصحابة:

قال عليه الصلاة والسلام في غزوة خيبر:- (لأعطين هذه الراية غدًا رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال:"أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال:"فأرسلوا إليه(ائتوني به) فأُتي به فنفث في عينه بقليل من ريقه عليه الصلاة والسلام فبرأ لتوه ولم يمرض بعينه قط. [ رواه البخاري في كتاب الغزوات ورواه مسلم في باب فضائل الصحابة ]

وقد قام المسيح عليه السلام بالتفل في عين أحد العميان فشفي من مرضه [ مرقس 8: 22 ] : (( وجاء إلى بيت صيدا.فقدموا إليه أعمى وطلبوا إليه أن يلمسه. فاخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج القرية وتفل في عينيه ووضع يديه عليه وسأله هل أبصر شيئًا. ) )

_ وأصيب سلمة يوم خيبر بضربة في ساقه، فنفث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث نفثات فما اشتكاها قد. عن يزيد بن أبي عبيد قال: (( رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس أصيب سلمة … فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيها ثلاث نفثات، فما اشتكيت حتى الساعة. ) ) [ صحيح البخاري ج 4 / 1541/ صحيح أبي داود / 3295 صحيح ابن حبان ج14 / ص 439]

_ وعن البراء بن عازب رضي الله عنه: أن عبد الله بن عتيك لما قتل أبا رافع ونزل من درجة بيته سقط إلى الأرض فانكسرت ساقه، قال: فحدثت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أبسط رجلك"فبسطها فمسحها فكأنما لم أشكها قط. [ صحيح البخاري ج 4 / ص 1483]

_ وعن معاذ بن رافع بن مالك عن أبيه قال: (( رميت بسهم يوم بدر ففقئت عيني فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي فما آذاني منها شيء ) ) [ أخرجه ابن أبي شيبه والحاكم والبيهقي وأبو نعيم ]

3-معجزة ردّ عين قتادة بعد تدليها:

في غزوة أحد أُصيب قتادة بن النعمان في عينه حتى سقطت وتدلت على وجنته (أي على أحد خده) فردها عليه الصلاة والسلام بيده الشريفة فبرأت على الفور، وصارت عينيه تلك أحسن عينيه... فتلك من آيات الله التي أيد الله بها رسوله. والرواية أخرجها ابن إسحاق في السيرة النبوية (3 / 30) ، وابن حجر في الإصابة، وابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة النعمان، وأبو يعلى، والبيهقي في الدلائل، وأبو نعيم في الدلائل برقم (418، 417) وذكرها الحاكم في المستدرك (3 / 295)

4-معجزة شفاء الضرير بدعائه صلى الله عليه وسلم:

عن عثمان بن حنيف: أن رجلاً ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أدع الله أن يعافيني فقال: (إن شئت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك، وأن شئت دعوت لك) قال:لا، بل ادع الله لي قال:- فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين، وأن يدعو بهذا الدعاء:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت