(اللهم أني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة،يا محمد أني أتوجه بك في حاجتي هذه فتُقضى،اللهم شفعة في) ففعل الرجل فبرأ،فشفاء هذا الضرير آية من نبوته [ رواه البخاري في التاريخ الكبير 6/210،والطبراني في المعجم الكبير 9/19 وصححه وسلمه الذهبي، والبيهقي في دلائل النبوة 6/166 وغيرهم ]
وهذا الدعاء خاص في حياته صلى الله عليه وسلم وليس بعد مماته فلُيعلم.
5-خروج الجن من الصبي بدعائه صلى الله عليه وسلم:
عن أبن عباس رضي الله عنهما قال:-أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:يا رسول الله أن به لمماً، وأنه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا قال:- فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فثعّ (أي قاء أو سعل مرة واحدة) فخرج منه مثل الجرو الأسود يسعى. [ رواه الدرامي ]
6-معجزة فيضأن ماء بئر الحديبية:
ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه لما كان بالحديبية هو وأصحابه سنة ست من الهجرة وكان بالحديبية بئر ماء فنزحها أصحابه بالسقي منها حتى لم يبقى فيها ما يملأ كأس ماء وكانوا ألفًا وأربعمائة رجل، وخافوا العطش فشكوا ذلك إليه صلى الله عليه وسلم، فجاء فجلس على حافة البئر، فدعا بماء فجئ به إليه فتمضمض منه،ومج ما تمضمض به في البئر، فما هي إلا لحظات، وإذا البئر فيها ماء فأخذوا يسقون فسقوا وملئوا أوانيهم وأدوات حمل الماء عندهم وهم كما تقدم ألف وأربعمائة رجل، وهم أهل بيعة الرضوان الذين رضي الله عنهم وأنزل فيهم قوله تعالى من سورة الفتح:- (لَقَد رَضِيَ الله عَنِ المُؤمِنِينَ إَذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الَشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأنزَلَ السَّكِيَنَة عَلَيْهِمْ وأثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) . [ رواه البخاري في كتاب المناقب، باب علامات النبوة ]
7-معجزة الطعام القليل يشبع العدد الكثير:
روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قوله: قال أبو طلحة لأم سُليم: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت:نعم، فأخرجت أقراصًا من شعير، ثم أخرجت خِماراً لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- (أرسلك أبو طلحة؟) فقلت: نعم، قال: (بطعام؟) قلت:نعم، فقال:- رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه (قوموا) فأنطلق، وانطلقت ين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة:- يا أم سُليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- (هلم يا أم سُليم ما عندك؟) فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت أم سُليم عكة فآدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء أن يقول،ثم قال:- (ائذن لعشرة) فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا،ثم خرجوا، ثم قال، (ائذن لعشرة) ، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال، (ائذن لعشرة) فأكل القوم كلهم، والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً.أليست هذه معجزة؟ بلى وربي أنها لمن أعظم المعجزات. [ صحيح البخاري / علامات النبوة ] [ صحيح مسلم / الأشربة ]
8-معجزة تكثير الطعام:
عن جابر ابن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه هو وامرأته ووصيف لهم حتى كالوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو لم تكيلوه لأكلتم منه ولقام لكم" [ صحيح مسلم في معجزات النبي ، رواه احمد في مسنده ]
قال أبو طلحة الأنصاري في حديثه المشهور: (( أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين رجلاً من أقراص شعير جاء بها أنس تحت إبطه ) ) [ البخاري في كتاب المناقب _ ومسلم 3 / 1612 والترمذي 5 / 595 والبيهقي في الدلائل ]
وقال جابر بن عبد الله: (( أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق من صاع شعير وعناق(الأنثى من أولاد المعز) ألف رجل حتى تركوا وانحرفوا (مالوا عن الطعام) ، وأن البرمة لتغط كما هي وأن العجين ليخبر )) [ البخاري في كتاب المغازي ومسلم 3 / 1610 والترمذي 5 / 595 ]