إن معجزة تكثير الطعام والشراب قد تكررت فبلغت عشرات المرات، وفي ظروف مختلفة، ومناسبات عديدة، فقد قال أبو هريرة رضي الله عنه: (( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير قال فنفدت أزواد القوم _ أي نفد زادهم واحتاجوا إلى طعام _ قال حتى هم بنحر بعض حمائلهم قال فقال عمر: يا رسول الله لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها؟(أي بقاياه) قال ففعل قال فجاء ذو البر ببره وذو التمر بتمره قال وقال مجاهد وذو النواة بنواه قلت وما كانوا يصنعون بالنوى قال كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء قال فدعا عليها حتى ملأ القوم أزودتهم قال فقال عند ذلك:"أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة" [ صحيح مسلم، والنسائي ]
9 -معجزة تكثيره عليه السلام السمن لأم سليم:
عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:- كانت لأمي أم سليم شاة فجمعت من سمنها في عكة فملأت العكة ثم بعثت بها ربيبة، فقالت:يا ربيبة أبلغي هذا العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها، فانطلقت بها ربيبة حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذه عكة سمن بعثت بها إليك أم سُليم قال:- (أفرغوا لها عكتها) فأفرغت العكة ودفعت إليها قالت:- فانطلقت بها، وجئت وأم سليم ليست في البيت،فعلقت العكة على وتد، فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر فقالت:يا ربيبة أليس أمرتك أن تنطلقي بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت:- بلى قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت ومعها ربيية، فقالت يا رسول الله إني بعثت معها إليك بعكة فيها سمن قال:- (قد فعلت، قد جاءت) قالت:والذي بعثك بالحق، ودين الحق أنها لممتلئة تقطر سمناً، قال أنس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- (يا أم سليم أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه! كلي وأطعمي) قالت فجئت إلى البيت فقسمت في قعب لنا، وتركت فيها ما أتئد منا به شهراً أو شهرين، فكون العكة تمتلئ بعد إفراغها والأكل منه طرة شهرين من معجزاته.
10-معجزة نزول المطر بدعائه:
روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة (جدب) على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع الله أن يسقينا، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وما رأينا في السماء قزعة (قطعة سحاب) فو الذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار (أنتشر) سحاب أمثال الجبال ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر (يتقاطر) على لحيته قال: فمطرنا يومنا ذلك ومن الغد ومن بعد الغد والذي يليه إلى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي أو قال غيره، فقال: يا رسول الله تهدم البناء، وغرق المال فادع الله لنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا"قال: فما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا فرجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة (أي حتى صارت السحب والغيوم محيطة بالمدينة) في السحاب، وسال الوادي قناة شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود. [ صحيح البخاري / كتاب الجمعة ]
11-معجزة حنين جذع النخل شوقاً إليه صلى الله عليه وسلم:
روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه، صاحت النخلة التي كان يخطب عليها حتى كادت أن تنشق، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت، قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر ) ) [ رواه البخاري ]
وحديث حنين الجذع هو حديث مشهور معروف متواتر قد خرجه أهل الصحيح ورواه الأكابر / من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم منهم / أبي ابن كعب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وبريدة وأم سلمة وسهل ابن سعد.
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، أخرجه البخاري في كتاب المناقب (فتح 6/601) والترمذي في كتاب الجمعة (2 / 379،) والبيهقي في الدلائل (6 / 66) .
12-معجزة تحول جذل الحطب سيفاً:
الجذل:هو عود غليظ من أصل الشجرة، لقد انكسر سيف عكاشة بن محصن يوم بدر فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جذل حطب فقال له:- (اضرب به) فانقلب في يده سيفاً، صارماً طويلاً أبيضاً شديد المتن، فقاتل به، ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد عكاشة في قتال أهل الردة، وبعدما قتل بلعت الأرض ذلك السيف.
13-معجزة نطق الغزالة ووفاؤها له صلى الله عليه وسلم: