فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 3657

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قوم قد اصطادوا ظبية، فشدوها على عمود فسطاط، فقالت: يا رسول الله أني أُخذت ولي خِشفان (الولد الصغير) فاستأذن لي أرضعهما وأعود إليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أين صاحب هذه؟) فقال القوم نحن يا رسول الله قال:- (خلوا عنها حتى تأتي خشفيها ترضعهما وترجع إليكم) فقالوا من لنا بذلك؟ قال:- (أنا) فأطلقوها،فذهبت فأرضعت خشفيها ثم رجعت إليهم، فأوثقوها فمر بهم صلى الله عليه وسلم فقال:- (أين صاحب هذه؟) فقالوا:-هذا يا رسول الله فقال (تبيعونها؟) فقالوا:- هي لك يا رسول الله، فقال:- (خلو عنها فأطلقوها) فذهبت،فنُطقها آية من نبوته.

14-معجزة انقياد الشجر له صلى الله عليه وسلم:

روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:- سهرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا وادياً أفيح (أي واسعاً رحباً) فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، فأتبعتُه بإداوةٍ فيها ماء، فنظر فلم ير شيئاً يستتر به، وإذ شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق إلى إحداهما فأخذ ببعض من أغصانها، وقال:- (انقادي علي بإذن الله) فانقادت معه كالبعير المخشوش (الذي جعل في أنفه الخشائش وهو العود، يجعل في عظم أنف الجمل لينقاد) الذي يُصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما لاءم أي جمعهما، وقال:- (التئما إلي علي بإذن الله) فالتأمتا، قال جابر:- فخرجت أحضر (أي أعدو بشدة) مخافة أن يحس بقربي منه فيبعد، فجلست أحدث نفسي، فحانت مني التفاته، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل وإذا الشجرتان قد افترقتا. [ صحيح مسلم ]

وعن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: (( أرأيت أن دعوت هذا العذق من الشجرة تشهد أني رسول الله؟ ) )قال: نعم. قال: فدعا العذق، فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط إلى الأرض ينقز، فأقبل إليه، وهو يسجد ويرفع ويمجد ويرفع حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال له: (( ارجع ) )فرجع إلى مكانه، فقال الأعرابي: والله لا أكذبك بشيء تقوله بعدها أبداً، أنا أشهد أنك رسول الله، وآمن. [ أخرجه البخاري في تاريخه، والترمذي في أبواب المناقب (3628) وأخرجه البزار، وأبو يعلى ]

15 -معجزة سكون اضطراب الجبل بأمر الرسول:

روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحداً وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: (( اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان. ) )وفي رواية: فضربه برجله وقال: (( أثبت أحد فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان ) ) [ رواه البخاري في كتاب فضال الصحابة] [صحيح ابن حبان ج14/ص415] .

16 -من معجزاته صلى الله عليه وسلم إخبار الشاة له أنها مسمومة:

روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، ولما أكل منها أخبرته الشاة أنها مسمومة، فجيء باليهودية إلى رسول صلى الله عليه وسلم، فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، قال:"لا، ما كان الله ليسلطك علي". [ متفق عليه ] [ أخرجه البخاري في كتاب الهبة ومسلم 4 / 1721 ] [البيهقي في الدلائل ]

17 -ومن علامات نبوته ذعر أبو جهل عندما أراد أن يؤذي الرسول صلى الله عليه وسلم:

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم فقال: واللات والعزى لإن رأيته يفعل ذلك لأطإن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، _ ليطأ على رقبته _ قال: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه قال: فقيل له مالك؟ فقال: أن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولاً وأجنحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ) ) [ صحيح مسلم 17/ 14 ]

18-من علامات النبوة إخباره عليه الصلاة والسلام عن غيوب مستقبلية فوقعت كما أخبر:

أولاً:- قوله صلى الله عليه وسلم في الحسن رضي الله عنهما: (( إن ابني هذا سيد وسيُصلح الله به بين فئتين عظيمتين ) )فكأن الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقد أصلح به بين من كان مع الحسن وبين من كان مع معاوية رضي الله عنهم. [ رواه البخاري في صحيحه ]

ثانيًا:- قوله صلى الله عليه وسلم:- (( اُثبت أُحد فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان ) ).

فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم، فمات أبو بكر بمرض أصابه، وقُتل عمر في المحراب شهيداً،وقُتل عثمان في داره شهيداً، فرضي الله عنهم أجمعين. [ رواه البخاري ]

ثالثا: إخباره صلى الله عليه وسلم عن فتح القسطنطينية ورومية (روما)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت