فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 3657

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا الحسن بن علي بن زياد حدثنا أبو حمه حدثنا أبو قرة عن زمعة عن زياد عن أبي الزبير أنه سمع يونس بن خباب الكوفي يحدث أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر إلى مكة فذهب إلى الغائط فكان يبعد حتى لا يراه أحد قال فلم يجد شيئًا يتوارى به فبصر بشجرتين فذكر قصة الشجرتين...

-وعن يعلى بن مرة ـ وهو ابن سيابة ـ أيضاً، وذكر أشياء رآها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر أن طلحة أو سمرةً جاءت فأطافت به، ثم رجعت إلى منبتها، فقال رسول صلى الله عليه وسلم: إنها استأذنت أن تسلم علي.

قلت: أخرجه التبريزي في مشكاة المصابيح، وأحمد في المسند، والبيهقي في دلائل النبوة قال:

أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي قال: ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبي فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيتة ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ رسول الله ذكرت له فقال: هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله فأذن لها.

-وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: آذنتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالجن ليلةَ استمعوا له ـ شجرةٌُُ.

قلت: أخرج البخاري في كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر الجن.وقول الله تعالى: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} /الجن: 1/.قال:

* - حدثني عبيد بن سعيد: حدثنا أبو أسامة: حدثنا مسعر، عن معن ابن عبد الرحمن قال: سمعت أبي قال: سألت مسروقًا: من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ فقال: حدثني أبوك، يعني عبد الله: أنه آذنت بهم شجرة.

**- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد قال: أخبرني جدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: (من هذا) . فقال: أنا أبو هريرة، فقال: (أبغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتيني بعظم ولا بروثة) . فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: (هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا) .

قال ابن حجر العسقلاني

قوله باب ذكر الجن.. وقول الله عز وجل: (قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن) الآية يريد تفسير هذه الآية وقد أنكر بن عباس أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في الصلاة من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال ما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم الحديث وحديث أبي هريرة في هذا الباب وإن كان ظاهرًا في اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم بالجن وحديثه معهم لكنه ليس فيه انه قرأ عليهم ولا أنهم الجن الذين استمعوا القرآن لأن في حديث أبي هريرة أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلتئذ وأبو هريرة إنما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة المدينة وقصة استماع الجن للقران كان بمكة قبل الهجرة وحديث بن عباس صريح في ذلك فيجمع بين ما نفاه وما أثبته غيره بتعدد وفود الجن على النبي صلى الله عليه وسلم فأما ما وقع في مكة فكان لاستماع القرآن والرجوع إلى قومهم منذرين كما وقع في القران وإما في المدينة فللسؤال عن الأحكام وذلك بين في الحديثين المذكورين ويحتمل أن يكون القدوم الثاني كان أيضا بمكة وهو الذي يدل عليه حديث بن مسعود كما سنذكره وإما حديث أبي هريرة فليس فيه تصريح بأن ذلك وقع بالمدينة ويحتمل تعدد القدوم بمكة مرتين وبالمدينة أيضًا قال البهيقي حديث بن عباس حكى ما وقع في أول الأمر عندما علم الجن بحاله صلى الله عليه وسلم وفي ذلك الوقت لم يقرأ عليهم ولم يرهم ثم أتاه داعي الجن مرة أخرى فذهب معه وقرأ عليهم القرآن كما حكاه عبد الله بن مسعود انتهى.

وأشار بذلك إلى ما أخرجه أحمد والحاكم من طريق زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخل فلما سمعوه قالوا أنصتوا وكانوا سبعة أحدهم زوبعة قلت وهذا يوافق حديث بن عباس وأخرج مسلم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة قال قلت لعبد الله بن مسعود هل صحب أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ولكنا فقدناه ذات ليلة فقلنا اغتيل استطير فبتنا شر ليلة فلما كان عند السحر إذا نحن به يجيء من قبل حراء فذكرنا له فقال أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت