ذكره البيهقي في دلائل النبوة قال:
باب ما جاء في تسخير الله عز وجل الأسد لسفينة مولى رسول الله كرامة لرسول الله وما روي في معناه
أخبرنا أبو زكرياء يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأنا جعفر بن عون أنبأنا أسامة بن زيد عن محمد بن عمرو عن محمد بن المنكدر عن سفينه مولى رسول الله قال
ركبت سفينة في البحر فانكسرت فركبت لوحا منها فاخرجني إلى أجمة فيها أسد إذ أقبل الأسد فلما رأيته قلت يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله فأقبل نحوي حتى ضربني بمنكبه ثم مشى معى حتى أقامني على الطريق قال ثم همهم ساعة وضربني بذنبه فرأيت أنه يودعني
وأخبرني أبو نصر بن قتادة حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي حدثنا يوسف بن عدي حدثنا عبد الله بن وهب عن أسامة بن زيد أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان حدثه عن محمد بن المنكدر
أن سفينة مولى رسول الله قال ركبت البحر فانكسرت بي سفينتي التي كنت فيها فركبت لوحا من ألواحها فطرحني اللوح إلى أجمه فيها الأسد فدخلت فخرج إلي الأسد فأقبل إلي فقلت يا أبا الحارث أنا مولى رسول
الله فطأطأ رأسه وأقبل إلي يدفعني بمنكبيه فأخرجني من الأجمة ووقفني على الطريق ثم همهم فظننت أنه يودعني فكان هذا آخر عهدي به
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العبد ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الحجبي عن ابن المنكدر
أن سفينة مولى رسول الله أخطأ الجيش بأرض الروم أو أسر في أرض الروم فانطلق هاربا يلتمس الجيش فإذا هو بالأسد فقال له يا أبا الحارث إني مولى رسول الله كان من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد يبصبصه حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد والله تعالى هو أعلم
باب ما جاء في معجزة أخرى ظهرت له في مولاه سفينة وبذلك سمي سفينة
أخبرنا أبو منصور الظفري محمد بن أحمد العلوي رحمه الله أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حدثنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم عن حشرج بن نباتة قال حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة قال قلت لسفينة ما اسمك قال ما أنا بمخبركم ثم قال سماني رسول الله سفينة قلت ولم سماك سفينة قال خرج رسول الله ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم فقال لي رسول الله ابسط كساءك فبسطته فجعلوا فيه متاعهم فحملوه علي فقال رسول الله احمل فإنما أنت سفينة فلو حملت من يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل علي إلا أن يخفو
قال ابن كثير في البداية والنهاية فأما ما ذكره القاضي عياض بن موسى السبتي في كتابه الشفا وذكره قبل إمام الحرمين في كتابه الكبير في أصول الدين وغيرهما انه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار يسمى زياد بن شهاب وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعثه ليطلب له بعض أصحابه فيجيء إلى باب أحدهم فيقعقعه فيعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبه وأنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه سلالة سبعين حمارا كل منها ركبه نبي وأنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب فتردى في بئر فمات فهو حديث لا يعرف له إسناد بالكلية وقد أنكره غير واحد من الحفاظ منهم عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبوه رحمهما الله وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي رحمه الله ينكره غير مرة إنكارا شديدا وقال الحافظ ابو نعيم في كتاب دلائل النبوة ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى العنبري ثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا ابراهيم ابن سويد الجذوعي حدثني عبد الله بن أذين الطائي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر حمار اسود فوقف بين يديه فقال من أنت قال أنا عمرو بن فلان كنا سبعة إخوة كلنا ركبنا الأنبياء وأنا أصغرهم وكنت لك فملكني رجل من اليهود فكنت إذا ذكرتك كبوت به فيوجعني ضربا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت يعفور هذا حديث غريب جدا
-وحديث الناقة التي شهدت عند النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبها أنه ما سرقها، وأنها ملكه.