فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 3657

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن إسحاق عن عثمان بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقاص رضى الله تعالى عنه قال: لما جال الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الجولة يوم أحد تنحيت فقلت: أذود عن نفسي فأما أن أستشهد وإما أن أنجو حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا كذلك إذا برجل مخمر وجهه ما أدري من هو فأقبل المشركون حتى قلت قد ركبوه ملأ يده من الحصي ثم رمى به في وجوههم فنكبوا على أعقابهم القهقري حتى يأتوا الجبل ففعل ذلك مرارًا ولا أدري من هو وبيني وبينه المقداد بن الأسود فبينا أنا أريد أن أسأل المقداد عنه إذ قال المقداد يا سعد هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فقلت وأين هو فأشار لي المقداد إليه فقمت ولكأنه لم يصبني شيء من الأذى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين كنت اليوم يا سعد فقلت حيث رأيت رسول الله فأجلسني أمامه فجعلت أرمي وأقول اللهم سهمك فارم به عدوك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم استجب لسعد اللهم سدد لسعد رميته إيها سعد فداك أبي وأمي فما من سهم أرمي به إلا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم سدد رميته وأجب دعوته إيها سعد حتى إذا فرغت من كنانتي نثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في كنانته فنبلني سهمًا نضيًا قال: وهو الذي قد ريش وكان أشد من غيره... قال الزهري إن السهام التي رمى بها سعد يومئذ كانت ألف سهم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وأخرجه مختصرًا من طريق أخرى قال:

وحدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري عن أبيه حدثني موسى بن عقبة حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم سدد رميته وأجب دعوته هذا حديث تفرد به يحيى بن هانئ بن خالد الشجري وهو شيخ ثقة من أهل المدينة…

وذكره الألباني في ظلال الجنه في تخريج السن،

ثنا الحسن بن علي ثنا جعفر بن عوف عن إسماعيل عن قيس عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم سدد رميته وأجب دعوته…

* دعا الرسول الأمين واستجاب رب العالمين

فكان سعد رضي الله عنه كلما رمى عدوا أصابه، ومتى دعا الله أجابه، وكان الصحابة رضي الله عنهم يرون أن ذلك بسبب دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم - له: (اللهم سدد رميته، وأجب دعوته) .

ويروى أنه سمع رجلاً يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلحة وعليا والزبير رضي الله عنهم، فنهاه فلم ينته... فقال له: (إذن أدعو عليك) فقال الرجل: (أراك تتهددني كأنك نبي..) فانصرف سعد رضي الله عنه فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين، ثم رفع يديه ودعا: (اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقوامًا سبقت لهم منك الحسنى، وأنه قد أسخطك سبُّه إياهم، فاجعله آية وعبرة) فلم يمض إلا وقت قصير حتى ندّت ناقة لا يردها راد ولا يصدها صاد فخرجت من إحدى الدور، وما أن دخلت في زحام الناس حتى هاجمت الرجل فأخذته بين قوائمها، وما زالت تخَّبطه حتى قتلته...

وعمَّر سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- ما شاء الله... وبسط الله له في الرزق فكان ذا مال كثير وخير وفير؛ لكنه حين أحس بقرب أجله دعا بجبة غليظة من صوف بالية وقال: (كفنوني بها فإني لقيت بها المشركين يوم بدر وإني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضًا) وكان رأسه بحجر ابنه، فبكى؛ فقال له: (ما يبكيك يا بني؟ إن الله لا يعذبني أبدًا، وإني من أهل الجنة) فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيرًا

وكانت وفاته سنة خمس وخمسين (55) من الهجرة النبوية وكان آخر المهاجرين وفاة، ودفن في البقيع...

-ودعا بعز الإسلام بعمر رضي الله عنه، أو بأبي جهل، فاستجيب له في عمر.

-قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.

ابن ماجه حدثنا محمد بن عبيد أبو عبيد المديني ثنا عبد الملك بن الماجشون حدثني الزنجي بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة.

قال الشيخ الألباني: صحيح دون قوله خاصة.

الترمذي حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن رافع قالا حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب قال وكان أحبهما إليه عمر, قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بن عمر.. قال الشيخ الألباني: صحيح."

التبريزي وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فأصبح عمر فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم صلى في المسجد ظاهرًا. رواه أحمد والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت