-حدثنا زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر. قالا: حدثنا هاشم بن القاسم. حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري. قال: سمعت عبيدالله بن أبي يزيد يحدث عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء. فوضعت له وضوءًا. فلما خرج قال:"من وضع هذا؟"- في رواية زهير قالوا وفي رواية أبي بكر - قلت: ابن عباس. قال:"اللهم! فقهه".
والحاكم حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن علي السدوسي ثنا سليمان بن حرب وأبو سلمة قالا ثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فوضعت له وضوءا فقالت له ميمونة وضع لك عبد الله بن العباس وضوءا فقال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وأحمد حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير بن خيثمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن:-رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على كتفي أو على منكبي شك سعيد ثم قال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) .
وابن حبان أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال كنت في بيت ميمونة بنت الحارث فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهورا فقال من وضع هذا قالت ميمونة عبد الله فقال صلى الله عليه وسلم (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأول)
قال ابن حجر:
وقد أخرج أحمد من طريق عمرو بن دينار عن كريب عن بن عباس في قيامه خلف النبيصلى الله عليه وسلم في صلاة الليل وفيه فقال لي: ما بالك أجعلك حذائي فتخلفني فقلت أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله فدعا لي أن يزيدني الله فهما وعلما.
والمراد بالكتاب القرآن لأن العرف الشرعي عليه والمراد بالتعليم ما هو أعم من حفظه والتفهم فيه ووقع في رواية مسدد الحكمة بدل الكتاب وذكر الإسماعيلي أن ذلك هو الثابت في الطرق كلها عن خالد الحذاء كذا قال وفيه نظر لأن المصنف أخرجه أيضًا من حديث وهيب عن خالد بلفظ الكتاب أيضًا فيحمل على أن المراد بالحكمة أيضًا القرآن فيكون بعضهم رواه بالمعنى وللنسائي والترمذي من طريق عطاء عن بن عباس قال دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أوتي الحكمة مرتين فيحتمل تعدد الواقعة فيكون المراد بالكتاب القرآن وبالحكمة السنة ويؤيده أن في رواية عبيد الله بن أبي يزيد التي قدمناها عند الشيخين: اللهم فقهه في الدين لكن لم يقع عند مسلم في الدين وذكر الحميدي في الجمع أن أبا مسعود ذكره في أطراف الصحيحين بلفظ اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل قال الحميدي وهذه الزيادة ليست في الصحيحين قلت وهو كما قال نعم هي في رواية سعيد بن جبير التي قدمناها عند أحمد وابن حبان والطبراني ورواها بن سعد من وجه آخر عن عكرمة مرسلا وأخرج البغوي في معجم الصحابة من طريق زيد بن أسلم عن بن عمر كان عمر يدعو بن عباس ويقربه ويقول إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك يومًا فمسح رأسك وقال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ووقع في بعض نسخ بن ماجة من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء في حديث الباب بلفظ اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب وهذه الزيادة مستغربة من هذا الوجه فقد رواه الترمذي والإسماعيلي وغيرهما من طريق عبد الوهاب بدونها وقد وجدتها عند بن سعد من وجه آخر عن طاوس عن بن عباس قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح على ناصيتي وقال: (اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب) وقد رواه أحمد عن هشيم عن خالد في حديث الباب بلغظ مسح على رأسي وهذه الدعوة مما تحقق إجابة النبي صلى الله عليه وسلم فيها لما علم من حال بن عباس في معرفة التفسير والفقه في الدين رضي الله تعالى عنه واختلف الشراح في المراد بالحكمة هنا فقيل القرآن كما تقدم وقيل العمل به وقيل السنة وقيل الإصابة في القول وقيل الخشية وقيل الفهم عن الله وقيل العقل وقيل ما يشهد العقل بصحته وقيل نور يفرق به بين الالهام والوسواس وقيل سرعه الجواب مع الإصابة وبعض هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التفسير في تفسير قوله تعالى: (ولقد آتينا لقمان الحكمة) والاقرب أن المراد بها في حديث بن عباس الفهم في القرآن...
-ودعا لعبد الله بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه، فما اشترى شيئاً إلا ربح فيه.
-ودعا للمقداد بالبركة، فكانت عنده غرائز المال.
--ودعا بمثله لعروة بن أبي الجعد، فقال: فلقد كنت أقوم بالكناسة، فما أرجع حتى أربح أربعين ألفاً. وقال البخاري في حديث: فكان لو اشترى التراب ربح فيه.
وروي مثل هذا لغرقدة أيضاً.
قلت: وأخرج البيهقي في دلائل النبوة، قال:
باب ما جاء في دعائه لعروة البارقي في البركة في بيعه وطهورها بعده في ذلك وكذلك في تجارة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: