فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 3657

جهجاه بن سعيد وقيل بن قيس وقيل بن مسعود الغفاري شهد بيعة الرضوان بالحديبية وروى الشيخان من حديث جابر كنا في غزاة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار الحديث في نزول قوله تعالى {ليخرجن الأعز منها الأذل} فذكر بن عبد البر أن المهاجري هو جهجاه وأن الأنصاري هو سنان وذكر الواقدي أنه شهد غزوة المريسيع فتنازع هو وسنان بن وبرة حتى تداعيا بالقبائل وكان جهجاه أجيرا لعمر بن الخطاب فذكر القصة وقد تقدم له ذكر في ترجمة جعال وروى بن أبي شيبة من طريق عبيد الأغر عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فلما أن سلم قال ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فذكر الحديث في شربه قبل أن يسلم حلاب سبع شياه فلما أسلم لم يستتم حلب شاة الحديث غريب تفرد به موسى بن عبيدة عن عبيد وقد أشار إليه الترمذي في الترجمة وعاش جهجاه إلى خلافة عثمان فروى الباوردي من طريق الوليد بن مسلم عن مالك وغيره عن نافع عن بن عمر قال قدم جهجاه الغفاري إلى عثمان وهو على المنبر فأخذ عصاه فكسرها فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل الله في يده الأكلة فمات منها ورواه بن السكن من طريق سليمان بن بلال وعبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر مثله ورواه من طريق فليح بن سليمان عن عمته وأبيها وعمها أنهما حضرا عثمان قال فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاري حتى أخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس ونزل عثمان فدخل داره ورمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات ورويناه في المحامليات من طريق حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن جهجاه الغفاري نحو الأول وقال بن السكن مات بعد عثمان بأقل من سنة.

-وسكب من فضل و ضوئه في بئر قباء فما نزفت بعد.

قلت: روى البيهقي في دلائل النبوة، قال:

باب ما ظهر في البئر التي كانت بقباء من بركته صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي اخبرنا أبو حامد الشرقي حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد أنه حدثه أن أنس بن مالك أتاهم بقباء فسألهم عن بئر هناك قال فدللته عليها فقال لقد كانت هذه وإن الرجل لينضح على حماره فينزح فنستخرجها له فجاء رسول الله وأمر بذنوب فسقي فإما أن يكون توضأ منه أو تفل فيه ثم أمر به فأعيد في البئر قال فما نزحت بعد...

-وبزق في بئر كانت في دار أنس، فلم يكن بالمدينة أعذب منها.

-ومر على ماء، فسأل عنه، فقيل له: اسمه بيسان، وماؤه ملح، فقال: بل هو نعمان وماؤه طيب فطاب.

-وأتي بدلو من ماء زمزم، فمج فيه، فصارت أطيب من المسك.

قلت: روى البيهقي في دلائل النبوة، قال:

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن عبد الجبار بن وائل الحضرمي عن أبيه قال رأيت النبي تمضمض من دلو مج فيه مسكًا أو أطيب من مسك قال أبو أسامة يقول في ذلك الماء استنثر خارجا منه...

-وأعطى الحسن والحسين لسانه فمصاه، وكان يبكيان عطشاً فسكتا.

-وكان لأم مالك عكة تهدي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم سمناً، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعصرها، ثم دفعها إليها، فإذا هي مملوءة سمناً، فيأتيها بنوها يسألونها الأدم، وليس عندهم شيء، فتعمد إليها، فتجد فيها سمناً، فكانت تقيم أدمها حتى عصرتها.

قلت: أخرجه مسلم في صحيحه، قال:

حدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر؛

أن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنًا. فيأتيها بنوها فيسألون الأدم. وليس عندهم شيء. فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم. فتجد فيه سمنا. فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال"عصرتيها؟"قالت: نعم. قال"لو تركتيها ما زال قائما".

قلت: وذكر البيهقي في دلائل النبوة قصتين غير هذه، قال:

1-أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا علي بن نجيح القطان حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن يوسف بن خالد عن أوس بن خالد عن أم أوس البهزية قالت سليت سمنا لي فجعلته في عكة وأهديته إلى النبي فقبله وترك في العكة قليلاً ونفخ فيه ودعا بالبركة ثم قال ردوا عليها عكتها فردوها عليها وهي مملوءة سمنًا فظننت أن النبي لم يقبلها فجاءت ولها صراخ قالت يا رسول الله إنما سليته لك لتأكله فعلم أنه قد استجيب له فقال اذهبوا فقولوا لها فلتأكل سمنها وتدعو بالبركة فأكلت بقية عمر النبي وولاية أبي بكر رضي الله عنه وولاية عمر رضي الله عنه وولاية عثمان رضي الله عنه حتى كان من أمر علي رضي الله عنه ومعاوية ما كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت