فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 3657

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير قال حدثنا ابن إسحاق قال حدثني جهم بن أبي جهم مولى لامرأة من بني تميم كانت عند الحارث بن حاطب فكان يقال مولى الحارث بن حاطب قال حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول حدثت عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله التي أرضعته أنها قالت قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر ألتمس بها الرضعاء وفي سنة شهباء فقدمت على أتان لي قمراء كانت أذمت بالركب ومعي صبي لنا وشارف لنا والله ما تبض بقطرة وما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك ما يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه فقدمنا مكة فو الله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله فتأباه إذا قيل إنه يتيم تركناه قلنا ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه إنما نرجو المعروف من أب الوليد وأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا فو الله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيري فلما لم أجد رضيعاً غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه فقال: لا عليك فذهبت فأخذته فو الله ما أخذته إلا أني لم أجد غيره فما هو إلا أن أخذته فجئت به إلى رحلي فأقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب أخوه حتى روي وقام صاحبي إلى شارفنا تلك فإذا إنها لحافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا فبتنا بخير ليلة فقال صاحبي يا حليمة والله إني لأراك قد أخذت نسمة مباركة ألم تري ما بتنا به الليلة من الخير والبركة حين أخذناه فلم يزل الله عز وجل يزيدنا خيراً حتى خرجنا راجعين إلى بلادنا فو الله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار حتى إن صواحباتي يقلن ويلك يا ابنة أبي ذؤيب أهذه أتانك التي خرجت عليها معنا فأقول نعم والله إنها لهي فيقلن والله إن لها لشأنا حتى قدمنا أرض بني سعد وما أعلم أرضاً من أرض الله تعالى أجدب منها فإن كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعاً لبناً فنحلب ما شئنا وما حولنا أحد تبض له شاة بقطرة لبن وإن أغنامهم لتروح جياعاً حتى إنهم ليقولون لرعيانهم ويحكم انظروا حيث تسرح غنم ابنة أبي ذؤيب فاسرحوا معهم فيسرحون مع غنمي حيث تسرح فيريحون أغنامهم جياعاً ما فيها قطرة لبن وتروح غنمي شباعاً لبناً نحلب ما شئنا فلم يزل الله تعالى يرينا البركة ونتعرفها....

شاة ابن مسعود في دلائل النبوة للبيهقي

1-حدثنا أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى علي رسول الله وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا: يا غلام عندك لبن تسقينا قلت إني مؤتمن ولست بساقيكما فقالا هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد قلت نعم فأتيتهما بها فأعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله الضرع فدعا فحفل الضرع وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة فحلب فيها ثم شرب هو وأبو بكر ثم سقاني ثم قال للضرع أقلص فقلص فلما كان بعد أتيت رسول الله فقلت علمني من هذا المقول الطيب يعني القرآن فقال رسول الله: إنك غلام معلم فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد...

2-أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالوا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا الحسن ابن عرفة قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زر ابن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله وأبو بكر رضي الله عنه فقال لي: يا غلام هل من لبن؟ قال قلت نعم ولكني مؤتمن قال فهل من شاة لم ينز عليها الفحل قال فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر قال ثم قال للضرع اقلص فقلص قال ثم أتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول قال فمسح رأسي وقال: يرحمك الله فإنك غليم معلم...

-ومن ذلك تزويده أصحابه سقاء ماء بعد أن أوكأه، ودعا فيه، فلما حضرتم الصلاة نزلوا فحلوه، فإذا به لبن طيب وزبدة في فمه ـ من رواية حماد بن سلمة.

-ومسح على رأس عمير بن سعد، وبرَّك، فمات وهو ابن ثمانين، فما شاب.

-وروي مثل هذه القصص عن غير واحد، منهم السائب بن يزيد، ومدلوك.

روى البيهقي في دلائل النبوة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت