فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 3657

3ـ ضرب الدفوف والطبول واستعمال الأغاني والمعازف والله جل وعلا قد حرم المعازف والغناء المصحوب معها سواءً كان ما جناً أم غير ماجن ، قال تعالى: [ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين ] "لقمان 6"وقد أقسم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الصحابي المعروف عن المقصود بلهو الحديث ، فقال: { والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء } . وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم: { ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعزف } ( البخاري ) ، إنه والله لأمر تأسف له النفوس ، وتضيق له القلوب ممن لا ينطبق عملهم على قولهم ، بل عملهم يكذب قولهم ولا يصدقه يقولون نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحتفل بمولده ، ثم في ذات الوقت يعصونه ولا يطيعونه يرتكبون ما نهى عنه ، ويجتنبون ما أمر به فأي حب هذا ؟ وأي اتباع له صلى الله عليه وسلم الذي يدعيه أولئك المبتدعة ؟

4ـ شرب الخمور والمسكرات والدخان وأكل القات ، وغير ذلك من المشروبات المحرمات .

والله تعالى حذرهم ونهاهم عنها ، فقال جل وعلا: [ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ] ، ثم ختم الله عز وجل هذه الآيات بالآية الدالة على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم لأن في طاعتهما الفلاح والنجاح ، وفي معصيتهما الخسران والحرمان ، فقال تعالى: [ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ] "المائدة 90،91 ،92".

5ـ يعتقد من يحتفل بالمولد النبوي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر المولد ، ولهذا يقومون له محيين ومرحبين ، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة ، ولا يتصل بأحد من الناس ، ولا يحضر اجتماعهم ، بل هو مقيم في قبره ولا يخرج إلى يوم القيامة وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال تعالى: [ ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ] "المؤمنون 15 ،16"وقال عليه الصلاة والسلام: { أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة ، وأنا أول شافع وأول مشفع } ( مسلم ) .

فهذا قول الله تعالى يقول عن نبيه صلى الله عليه وسلم: [ إنك ميت وإنهم ميتون ] "الزمر"فلا إله إلا الله ـ أين عقول أولئك الناس عن قول الله عز وجل ، وقول نبيه صلى الله عليه وسلم . ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يستشفعون بالنبي صلى الله عليه وسلم إذا أجدبوا واحتبس عنهم المطر ، فإنهم يطلبون من نبيهم أن يدعو الله لهم ، فكان يفعل ، ولكن بعد موته عليه الصلاة والسلام ، لم ينقل عن أحد منهم أنه كان يدعو النبي في قبره ويستغيث به ، بل كما جاء عن عمر بن الخطاب أنه دعا العباس عم رسول الله ، فقال: الهم إنا كنا نستشفع بنبينا فتسقينا ، فها نحن نستشفع بعم نبينا فأسقنا ، فقال: قم يا عباس فادع الله لنا ، ولم يستشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ، لأنه عرف أنه لم يعد يملك لهم شيئاً بعد موته .

6ـ ما يحدث في هذه الموالد من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أو الغلو فيه والتوسل به أو الغلو في الأولياء ، وهذا هو الشرك الأكبر المحبط للأعمال والمدخل للنيران ـ أعاذنا الله من ذلك ـ فيحصل فيها دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستعانة والاستغاثة به ، أو طلب المدد منه عليه الصلاة والسلام ، واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يفعلها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ممن يسمونهم بالأولياء .

وإن الله تعالى قد حرم الدعاء لغيره سبحانه ، فالدعاء حق من حقوقه تعالى فلا يُصرف إلا لله ، قال تعالى: [ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ] "الجن 18"وقال تعالى: [ إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ] "الأعراف 194"، وإلى أصحاب العقول والأفهام هذه الآية التي تبطل كل المزاعم من أن الأموات يسمعون دعاء الغير ، هذه الآية قاطعة وجازمة بأن الميت لا يسمع ولا ينفع ولا يضر ، قال تعالى: [ والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ] "فاطر 13 ـ 14"، فمن دعا غير الله عز وجل بجلب نفع أو دفع ضر أو غير ذلك فقد أشرك بالله شركاً أكبر مخرجاً من الملة ، فلا يُدعى إلا الله عز وجل لأنه سبحانه بيده دفع الضر وكشفه وإسباغ النعمة وإفاضة الخير على عباده وغير ذلك من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت