فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 3657

5-الشعراء غير المسلمين يمدحون الرسول:

ولم يقتصر مديح الرسول على المسلمين، فقد قام عدد من الشعراء النصارى يمدحون رسول الله بقصائد غنيَّة تلمس فيها وضوح العاطفة وحقيقة الإكبار . ويبقى السؤال: فلماذا لم يسلموا ؟! ومن هؤلاء:"إلياس قنصل"، والشاعر القروي"رشيد سليم الخوري"، و"رشيد أيوب"، و"رياض المعلوف"، و"إلياس طعمة"الذي أسلم وجعل اسمه بعد إسلامه"وليد طعمة"! وكذلك سعيد جرجس العيسى الذي مدح رسول الله بقصيدة جميلة، والذي ذكر عيسى عليه السلام ومريم عليها السلام كما هما في القرآن الكريم، وأشاد بالتوحيد كما هو في كتاب الله . وقد دعوته ليعلن إسلامه، ولكنّه توفّي قبل أن أتلقَّى منه خبراً .

6-الرسول في الكتب المنزلة:

ولدينا في كتاب الله القول الحق بأنَّ اسم محمد ثابت في التوراة والإنجيل:

وإذ قال عيسى \بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي \سمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين 6 {الصف: 6} .

ولم يقف الأمر عند عيسى عليه السلام وحده، وإنما امتدَّ إلى جميع الرسل، حيث أخذ الله عهداً منهم جميعاً أن يؤمنوا بالنبيّ الخاتم وينصروه:

وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على"ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين 81 {آل عمران: 81} ."

ولقد كتب عدد من الباحثين في التوراة والإنجيل وبيّنوا أنَّ اسم محمد وارد في التوراة والإنجيل بالأسلوب واللغة التي دُوِّن فيهما هذان الكتابان، مع ما أصابهما من التحريف . فيذكر البروفسور عبد الأحد داود في كتابه:"محمد في الكتاب المقدس"نماذج متعددة عن ذكر محمد ، ففي الإصحاح الثاني من سفر حَجّي، تأتي الترجمة هكذا:"ويأتي مشتهى كل الأمم"!"وعندما أرسل الله خادمه النبيّ حجّي ليسري عن هؤلاء المحزونين على تدمير الهيكل، ومعه الرسالة الهامة: ولسوف أزلزل كل الأمم وسوف يأتي حِمَدا (Himada) لكل الأمم"! وبالعبريّة:"في يافو حِمْداث كول هاجو بيم"، وترجمتها الحرفية كما سبق ذكره (10) . ويورد نصّاً آخر:".... حتى يأتي شيلوه ويكون له خضوع الشعوب"! ويفسّر كلمة"شيلوه"بالشخص الذي تخصّه، ويذكر المؤلف نصوصاً أخرى كثيرة ليُثْبتَ رأيه .

ويذكر المستشار محمد عزت الطهطاوي في كتابه:"محمد نبيّ الإسلام: في التوراة والإنجيل والقرآن"، وأمثلة كثيرة عن ورود اسم النبيّ الخاتم بألفاظ متعددة . ويذكر في الباب الأول نصوصاً من البشارات في"العهد القديم". ويحقق في كلِّ نصٍّ ليُثْبتَ الإشارة والبشارة بمجيء محمد . ويأخذ النصوص من أسفار: التكوين، التثنية، المزامير، وأشعياء، وميخا، وحبقوق، وحَجّي، ملاخي . ويأتي بنصوص من الإشارات والبشارات في بعض كتب العهد الجديد، وهي الأناجيل الأربعة:"متى ومرقص، ولوقا ويوحنا" (11) .

فبالرغم مما جرى في العهدين القديم والجديد من تحريف، فقد بقيت نصوص كثيرة تشير إلى أنَّ الله سيبعث بعد موسى وعيسى عليهما السلام النبيّ الذي تخضع له الشعوب أو الذي تنتظره الشعوب .

7-كتب ودراسات تشيد بذكر النبي العظيم محمد:

ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ من الثناء على النبيّ العظيم، المصطفى، ولكن كثيراً من الناس، من مسلمين وغير مسلمين، كتبوا عن محمد ، بعد أن درسوا سيرته، فخشعوا أمام هذه السيرة العظيمة المتفرِّدة . فقد كتب كثيرون قديماً وحديثاً عن الرسول دراسات عامة من عظمته وتفرّده، أو عن جانب من جوانب عظمته، بحيث يصعب حصر الذين كتبوا في ذلك، يضاف إلى ذلك المقالات الواسعة التي لا تقع تحت حصر. وكلها تدور بين الثناء والكشف عن أسرار عظمته، أو للدفاع والردِّ على المجرمين المبطلين الذين يؤذون الله ورسوله. ولكننا نشير إلى ثلاثة كتب رئيسة، هي: السيرة النبوية لابن هشام، الشمائل المحمدية للترمذي، وزاد المعاد لابن القيم.

ومن غير المسلمين من عبَّر عن رأيه في عظمة الرسول بكلمات أو جمل تعبّر عن جلاء قناعته بعظمة النبي الكريم . ونذكر بعض أسماء من عبَّروا عن آرائهم، فالقائمة طويلة تتجاوز خمسين اسماً، كان من بينهم: بيرنارد شو، توماس كارلايل، ه . جي . ويلز جوستاف لوبون، بلانشيه، الفونس لا مارتين، تولستوي، سير وليم موير في كتابه: حياة محمد () ، غاندي، ... وكثيرون !

ونأخذ نصَّاً واحداً للعالم الهندي د . ت . ل . فسواني، حيث يقول:"إليك يا محمد وأنا الخادم الحقير أقدّم إجلالي بخضوع وتكريم . إليك أطأطئ رأسي!، إنك لنبيٌّ حقاً من الله . قوّتك العظيمة كانت مستمدَّة من عالم الغيب الأزلي!" (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت