سلمان العودة: أو التقليل من العدد وقد حوكم مفكرون مثل ما حصل لغارودي وغيره تحت طائلة هذه القضية بل يوجد في أميركا الآن ليس فقط قانون وإنما جهات تتابع كل ظاهرة يمكن أن توصف بهذا وتلاحقها عبر العالم كله الذي لا يساعد نفسه لا يمكن أن يساعده الآخرون ولذلك..
عبد الصمد ناصر: على كل حال هذا يدخل في إطار أو في محور كيف نخرج من هذه الأزمة وكيف نديرها تفسير الأهداف يعني المسلمون صُدموا بأن تنشر مثل هذه الرسوم ولم يفهموا المغزى والمعنى لها أو يجدوا لها تفسيرا لذلك اختلف التفسيرات من هذا وذاك وبين جهة وأخرى حتى بين بعض المسلمين أنفسهم هناك مَن يقول بأن الإسلام هو المستهدف كدين وقيم ومفاهيم وهناك من يقول بأن هناك حملة منظمة تستهدف جسّ النبض نبض الشارع الإسلامي وقياس مدى وجود الإسلام في حياة المسلمين هناك من يؤمن بنظرية المؤامرة بأن اللوبي الصهيوني يحاول إحداث شرخ بين العالمين العربي والإسلامي عفوا والمسيحي إلى غير ذلك من التفسيرات لكن إحدى المعلقات وهي تمثل طبعا تيارا فكريا معينا في الغرب في أوروبا تحديدا كتبت في صحيفة إنديبندنت البريطانية رأت أن الهدف الحقيقي للذين نشروا تلك الرسوم وبين قوسين وصفتهم بالفرسان التحرريين بأن هدفهم هو البرهنة على أن المسلمين لا يمكن أن يمثلوا جزء من أوروبا لأنهم حسب قولها كما وصفتهم أيضا رجعيون لحد يجعلهم يستهجنون رسم نبيهم وهو يحمل قنبلة في عمامته، السؤال هنا كيف يمكن تفسير هذه الأزمة في سياق علاقة أوروبا بالمسلمين أو لنقل في سياق الوجود الإسلامي في أوروبا وفي الغرب عموما؟
سلمان العودة: بغض النظر عن يعني تداعيات أو أسباب هذه الرسوم قد تكون هذه الرسوم شرارة معينة وفي كثير من الأحيان ليس المشكلة فقط بداية الفعل لكن تطورات الفعل بمعنى أنه هناك أطراف..
عبد الصمد ناصر: يجب أن نعرف الأسباب قبل أن نعالج الأمر..
سلمان العودة: هناك أطراف قد لا تصنع الفعل ولكنها تستغله أو تستخدمه بالتأكيد يوجد في كل دولة في العالم يوجد متطرفون يوجد يمينيون يوجد عنصريون ونحن نعرف أن هناك نماذج من الذين تجاوبوا مع هذه الرسوم سواء في إيطاليا أو في فرنسا أو في ألمانيا أو في أي مكان هناك عينات معينة عندهم أصلا نزاعات عنصرية بل هناك أحزاب يمينية تحارب من تسميهم بالمهاجرين وتسعى إلى حرمانهم من الحقوق العادية وبالنسبة للمسلمين في أوروبا المسلمون يعيشون يعني في كل بلد أوروبي وأحيانا يشكلون قوة يعني لا بأس بها..
عبد الصمد ناصر: قوة ناشئة الآن في أوروبا..
سلمان العودة: والملاحظ أنهم أن هناك يعني كثرة التوالد بين المسلمين خلاف للأجناس الأخرى وهذا قد يقلق أطراف معينة تشعر بأنه يجب عزل المسلمين عن الحياة الأوروبية ليس هذا فقط بل أقول حتى العالم الإسلامي هناك يعني محاولات كثيرة لتجاهل خيارات العالم الإسلامي يمكن من حقنا أن نتساءل أن أوروبا الآن مثلا تتحدث عن سياسيا وأميركا عن الديمقراطية لكن قبل أسبوع قرأت مقال لأحد كبار المسؤولين في ألمانيا يقول إنه يبدو أن الديمقراطية لا تصلح للعالم الإسلامي لماذا؟ لأنها سوف تأتي بقوى لا تناسبنا ولا نستطيع أن نتقبل بها إذاً هناك معايير..
عبد الصمد ناصر: المقصود قوى إسلامية..
سلمان العودة: قوى إسلامية..
عبد الصمد ناصر: ولكن مقابل هذا التيار هناك تيارا سياسيا آخر في الغرب يحاول التقرب من هذه القوى وفتح قنوات حوار معها الآن؟
سلمان العودة: نعم بدون شك كما قال ربنا سبحانه {لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} الأمم كلها ليست سواء ألوان الطيف المختلفة تكون موجودة ولهذا ربما يكون من الأشياء المهمة في مثل هذه الأزمة أن على المسلمين الذين يرصدون القضية ألا يعمموا الأحكام هكذا تماما لأن معنى تعميم الأحكام أننا سوف نتوقف عن توجيه الحوار والخطاب والدعوة وهذا مطلب شرعي فيوجد في أوروبا ويوجد في أميركا ويوجد في أنحاء العالم بل في هذه الأزمة بالذات سمعنا أصوات وقفت إلى جانب المسلمين وسمعنا بل فيه مواقف رفضت هذه الممارسات رفضت إعادة الرسوم استهجنتها اعتبرتها إساءة وهذا دليل على أن المسلمين لما تحركوا وهبوا وجدت أصوات هناك تنصرهم لكن لما يكون المسلمون ساكتين حتى الذين يستنكرون هذه الرسوم لا يمكن أن يكونوا أحرص منكم على دينكم وأغير منكم على نبيكم عليه الصلاة والسلام..
عبد الصمد ناصر: ولكن قد يرد قائل بأن الذين أو هذه الأصوات المعتدلة كما تسمى ربما يحركها عاملا اقتصاديا عامل مصالح؟