أيها المسلمون، نبينا عندنا في مقام عظيم، وفي نفوسنا له منزلة كبيرة، ونحن نعلم أن من سبه عليه الصلاة والسلام إن كان مسلماً فإنه يصحب مرتداً بهذا السب، ولا تمنع توبته من قتله على القول الراجح، لأن حق الله يسقط بالتوبة، أما حق محمد بن عبد الله فكيف يتم التنازل عنه؟، وصاحب الحق قد مات، ولذلك يبقى الأمر في إقامة الحد عليه بالموت، وإذا صدق في التوبة تنفع عند الله هذا قول عدد من أهل العلم، كما نصر ذلك شيخ الإسلام وبينه في كتابه العظيم الصارم المسلول على شاتم الرسول، وأما من الكفار فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد جرد كتائب لقتل هؤلاء، كما فعل ببعض اليهود الذين وقعوا فيه وسبوه وشتموه في شعرهم، وجعلوا بعض الغينات المغنيات عندهم يغنيين بشتمه عليه الصلاة والسلام، فأرسل إليهم من اغتالهم على فرشهم وفي عقر دارهم، ولما فتح مكة أهدر دم عبد الله بن خطل المشرك الذي كان يسبه ولما قبض عليه متعلقاً بأستار الكعبة، وجعل يتوسل يقول: يا محمد من للصبية؟ فقال: النار، وقتل عنق ذلك المشرك عند الكعبة، تلك حرمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فقد آن لنفوس المؤمنين أن تنطلق بنصرة نبيها، وأن تدفع أولئك الشانئين.
اللهم أنصر سنة محمد بن عبد الله في العالمين، اللهم زد ذكره رفعة وأعلي، وزد في دينه علوا، اللهم إنا نسألك أن تكبت عدوه، وأن تنشر سنته في العالمين، وأن تعلي دينه فوق سائر أهل الأرض يا أرحم الراحمين، اللهم أرنا فيمن سبه مصيراً أسود، اللهم أنتقم لنبيك، اللهم أنتقم لنبيك، اللهم أنتقم لنبيك، إنك عزيز ذو انتقام.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فأستغفره،، إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله قيوم السماوات والأرضين، الحمد لله رافع السماء بلا عمد، الحمد لله استغنى عن والدة والولد، الحمد لله لم يكن له كفواً أحد، الحمد لله الذي ليس له صاحبة ولم يتخذ ولداً وخلق كل شيء، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، البشير والنذير، والسراج المنير، وحامل لواء الحمد، والشافع المشفع يوم الدين، أول الناس قياماً من القبور، وأول الناس يسير إلى ساحة البعث والعرض والنشور، وأول الناس وروداً على حوضه، وأول الناس عبوراً للصراط، وأول الناس دخولاً الجنة، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه، اللهم أعلي شأنه اللهم أرفع درجته، اللهم أجعلنا من أهل شفاعته، أشهد أنه رسول الله حقاً، والداعي إلى سبيله صدقاً، بلغ الرسالة، تركنا على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، بلغ الأمانة، وأدى الرسالة، ونصح الأمة، علمنا فأحسن تعليمنا، وأدبنا فأحسن تأديبنا عليه الصلاة والسلام، اللهم أرضي عن أصحابه وعن آله وذريته الطيبين الطاهرين، وعن خلفائه الميامين، وعن من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله، لعله جس نبض، ويريد هؤلاء اليهود والنصارى أن يعلموا، ماذا في الأمة من حس؟، وماذا بقي فيها من غيرة؟، وكذلك فإن عداوتهم لأهل الإسلام ولنبيه باقية إلى قيام الساعة حتى ينزل عيسى عليه السلام فيقضي عليهم، ولاشك أن من عداوتهم أن يسبوا نبينا ونحن نتوقع هذا منهم، وأن يهاجموه في وسائل إعلامهم، وأن يسيروا سيرة كفار قريش الذين كانوا يشوهون سمعة نبينا في محافل الحجاج ولكن الله لهم بالمرصاد، فنصر الله نبيه عليهم وهكذا ينصر الله نبيه في هذا الزمان وفي كل زمان، وكل من تعرض لذاته الكريمة ووقع فيه كما وقع هؤلاء بعض الدنمركيين والنرويجيين ومن لف لفهم، وتعرضوا لنبينا الكريم بالبذاءة والسخرية والاستهزاء، ويرفضون الاعتذار، ويقولون: ( حرية الرأي حرية الكفر ) فإذا سبت ملكتهم، وسب نظامهم ودولتهم، فماذا عساهم يقولون؟، يسنون القوانين في عقوبة من سب نظامهم ودولتهم وملكتهم، ولكن عندما تأتي القضية إلى نبينا الذي يجب على ملكتهم ورؤسائهم الإيمان به، تصبح المسألة تصبح القضية حرية رأي، حرية الكفر، حرية الهجوم على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
عباد الله، هكذا إذن فعل هؤلاء وقبلهم من النصارى في أمريكا وغيرها،، كما قال جري فالويل: أنا أعتقد أن محمداً كان إرهابياً، وفي اعتقاد المسيح وضع مثال الحب كما فعل موسى، وأنا أعتقد أن محمداً وضع مثالاً عكسياً، ويتهمه وحاش عليه الصلاة والسلام بأنه كان لصاً وقاطع طريق.
أما بات روبت سون الحاقد الآخر في الولايات المتحدة يقول عن نبينا عليه الصلاة والسلام: كان مجرد متطرف ذو عيون متوحشة تتحرك عبثاً من الجنون.
وصاحبه جري فاينز يقول: عن النبي عليه الصلاة والسلام إنه يتملكه الشيطان.