فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 3657

وجمس واركد يتهمه بالشذوذ هكذا،، أيها الأخوة المسلسل معروف من هؤلاء اليهود والنصارى بأقلام ورسومات في وسائل إعلامهم، لقد أغاظهم محمد عليه الصلاة والسلام، لقد أغاظهم انتشار دينه، لقد أغاظتهم شريعة الجهاد التي جاء بها عليه الصلاة والسلام، لقد أغاظتهم قوة الإسلام، لقد أغاظتهم هذه الشريعة التي ليس عندهم مثلها، أغاظهم سرعة انتشار الإسلام، أغاظهم أن الإسلام أول دين في العالم في سرعة الانتشار، لقد أغاظهم هذا التوقير والاحترام الذي يحظى نبينا عليه الصلاة والسلام بيننا مع تقصير كثير من المسلمين.

عباد الله، من سخر بالنبي عليه الصلاة والسلام ما حكمه؟، { قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } .

روى أبو داوود عن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها.

قال شيخ الإسلام: ( وهذا الحديث جيد وله شاهد من حديث ابن عباس وفي قصة الأعمى المعروفة المشهورة الذي كانت له أم ولد ترعاه له منها أبنان كاللؤلؤتين فوضع ذلك الرمح القصير في بطنها وأتكأ عليها حتى ماتت لأنها كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه ) ، ولما أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، قال أبو برز الأسلمي للصديق: أقتله؟ فانتهرني، يقول أبو برزه، وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أيها المسلمون، يا عباد الله، إن سب النبي عليه الصلاة والسلام من أعظم المحرمات، وكفر وردة عن الإسلام، بإجماع العلماء سواء فعل ذلك القائل جاداً أم هازلاً، وفاعله يقتل ولو تاب، كما تقدم مسلماً كان أو كافراً، وإن عقوبة من سب النبي عليه الصلاة والسلام في الدنيا أن الله يذيقه من العذاب المهين، فالله يدافع عن الذين آمنوا، والنبي عليه الصلاة والسلام رأس المؤمنين، وقال: { والله يعصمك من الناس } ، وقال: { إن كفيناك المستهزءين } ، وقال: { فسيكفيكهم الله } ، وقال: { أليس الله بكاف عبده } ، قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: ( وقد فعل تعالى فما تظاهر أحد يعني أعلم بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتله ) .

أيها المسلمون، لقد جاءت الروايات مبينة لهذا،، فأخرج الطبراني في الأوسط، والبيهقي، وأبو النعيم في الدلائل، وابن المردويه بسند حسن، عن ابن عباس في قوله إن كفيناك المستهزئين، قال: ( المستهزئون الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والحارث بن عبطة السهمي، والعاصم بن وائل، فآتاه جبريل فشكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أريني إياهم فأراه كل واحد منهم، وجبريل يشير إلى كل واحد منهم في موضع من جسده ويقول: كفيتك هو، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما صنعت شيئاً، فأما الوليد فمر برجل بن خزاعة وهو يريش نبلاً فأصاب أكحله فقطعها، أنقطع عرق فأدى إلى هلاكه، وأما الأسود ابن المطلب فنزل تحت سمرة فجعل يقول: يا بني ألا تدفعون عني؟ قد هلكت وطعنت بالشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئاً، فلم يزل كذلك حتى عتمت عيناه، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منه، وأما العاص فركب إلى الطائف فربط على شبرقة فدخل من أخمص قدميه شوكة فقتلته"."

وهكذا،، بعض أعداء النبي عليه الصلاة والسلام كان مع أبيه في سفر، فنزلوا منزلاً وهم على الشرك، فقال أبوه: إني أخاف من أصحاب محمد على ولدي، إني أخاف من السباع، أجعلوا حوله الأمتعة وناموا حوله، فجاء أسد وهم نيام فشمهم حتى وصل إليه فافترسه.

عباد الله، قد روى أنس رضي الله عنه أن رجلاً نصرانياً أسلم، وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي عليه الصلاة والسلام يعني يكتب الوحي، فعاد نصرانياً أرتد، وكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، أدعى أن هذا القرآن منه، فآماته الله فدفنوه، أي: ( النصارى الذين عندهم بالشام الذين لجأ إليهم ) ، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقال: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض لليوم الثاني، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، يعني: هذا الاستخراج من الأرض، ليس فعل بشر فألقوه ). الحديث رواه البخاري ومسلم.

عندما تكون الأمة في عافية والدين في قوة في نفوس المسلمين، ترى النموذج العظيم من ذلك الفتيين الصغيرين بينهما عبد الرحمن بن عوف، كل منهما يسأل عن أبي جهل أين هو؟، أين هو؟، ما هذا الحماس؟، ولماذا السؤال؟، إني أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لأن رأيته لا يفارق سوادي سواده، حتى يموت الأعجل منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت