ويحترمون الأنبياء والرسل لأنهم لايتم إيمانهم إلا بالإيمان بجميع هؤلاء الرسل، فلا يؤذوهم ولايسخروا ولايستهزؤا بهم لان الاستهزاء بهم والسخرية منهم توجب العذاب والعقاب قال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون [14] ) فالله سبحانه وتعالى أدار عليهم دائرة السوء بسبب إساءة الأنبياء والرسل ، فان دل هذا على شيء فإنما يدل على احترام الأنبياء وتقديسهم ، وجعل الإسلام سبَّ الدين كفر ، إذا لابد من احترام الدين واحترام من اصطفاهم الله برسالاته من الأنبياء والرسل، كما جعل الإسلام سبَّ الأنبياء ردة توجب القتل. ولاتقبل توبة الساب عند بعض العلماء وتقبل عند آخرين، وقد قتل الرسول وأصحابه الساب ولم يستتيبوه [15] ، وهذا كله يدل على مدى احترام الأنبياء والرسل وما جاءوا به من دين فاحترام الأديان والمقدسات وحقوق الآخرين من الدين. إذا احترام الأديان والمقدسات أمر واجب دينيا.
وقد دعت إليه الهيئات الدولية فعلى سبيل المثال ما جاء في إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان الصادر عن المؤتمر الإسلامي التاسع عشر لوزراء الخارجية ( القاهرة، 14 محرم 1411هـ الموافق 05/08/1990م ) .
جاء في هذا الإعلان في مادته الثانية والعشرون ما يلي:-
(1) لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لايتعارض مع المبادئ الشرعية .
(2) لكل إنسان الحق في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية.
(3) الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع ، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرامة الأنبياء فيه وممارسة كل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة المجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد.
(4) لاتجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلى التحريض على التمييز العنصري بكافة إشكاله [16] .
وأيضا جاء في إعلان (روما) حول حقوق الإنسان في الإسلام الصادر عن الندوة العالمية حول حقوق الإنسانية في الإسلام (روما، 21/ذو الحجة 1420هـ الموافق 27/فبراير /2000م) .
جاء في مبادئ هذا الإعلان ما يلي:-
المبدأ الأول: أهمية ربط حقوق الإنسان بمرجعية تراعي المعتقدات والقيم الدينية التي أوصى بها الله سبحانه وتعالى على لسان أنبيائه ورسله .
المبدأ الثاني: ضرورة ربط الحقوق بالواجبات من خلال مفهوم يرتكز على قاعدة التوازن بين وظائف الإنسان واحتياجاته في بناء الأسرة والمجتمع وعمارة الأرض ، على نحو لايتعارض مع إرادة الله تعالى. وفي نهاية هذه المبادئ جاء الإعلان التالي:-
والندوة إذ تضع هذه المبادئ، تعلن لحكومات العالم ومنظماته الرسمية والشعبية ، أن شريعة الإسلام قدمت الضمانات لتحقيق التكامل والشمول والتوازن والمرجعية واليات التطبيق الصحيح لحقوق الإنسان.
والندوة إذ تضع بين يدي المجتمع الدولي عبر إعلان ( روما) لتدعو الله أن يوفق الجميع إلى ما فيه خير البشرية جمعاء.
وهناك مبادرات تدعو إلى احترام الأديان والمقدسات مثل ما جاء في قول: دريك ديفيز الذي أوردته مجلة الرابطة [17] ، حيث تحدث عن تطور الحرية الدينية كحق إنساني من حقوق الإنسان المقدسة ، شهد القرن العشرون نجاحا لامثيل له في تدوين حقوق الإنسان الدينية.
وكان البرلمان العالمي للأديان قد اجتمع في شيكاغو عام 1893م وهو حدث منسي لكنه مهم في تاريخ الدين في العالم. وكان احدث المبادئ التأسيسية للاجتماع هو وجوب عدم الضغط على أية مجموعة دينية لكي تضحى بما تؤمن أنه الحقيقة.
ويذكر ديفيز أنه قد تم إعداد ثلاث وثائق دولية في القرن العشرين بهدف تعزيز مبادئ الحرية الدينية وهي الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966م) . وإعلان الأمم المتحدة لمحو جميع أشكال التعصب والتمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد (1981م) . ووثيقة فينا الختامية (1989م) وتعزز كل هذه الوثائق الحرية الدينية بتأييدها حقوقا من الأهمية بحيث بتوجب جعلها عالمية.
ويمنع الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966م) والذي صدقت عليه حتى الآن (144) دولة ، التمييز الديني كما ينص إعلان الأمم المتحدة الذي تبنته عام (1981م) ومن ضمن ما نص عليه هذا الميثاق إنشاء وصيانة أماكن العبادة أو التجمع لممارسة دين أو معتقد وإنشاء وصيانة أماكن لهذه الغاية.
كما تحتوي الوثيقة الختامية لمؤتمر فيينا على نصوص مشابهة لما ورد في وثائق 1948 ، 1966م ، 1981م من حيث التأكيد والالتزام باحترام الاختلافات الدينية ، وكذلك على ضمان التطبيق الكامل والفعلي لحرية الفكر والضمير والدين والمعتقد.
ولكن أين هذه الانتهاكات لحرمان المسلمين من هذه الوثائق:-
-تعذيب في السجون بسبب الدين.
-هدم المساجد بسبب الدين.
-تدنيس القرآن بسبب الدين.
-إساءة رسول الله بسبب الدين.
-منع الصلاة في مجال العمل بسبب الدين.