فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 3657

وكانت له العضباء، ابتاعها أبو بكر من نعم بني الحريش، وأخرى بثمانمائة درهم، فأخذها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأربعمائة درهم، وهي التي هاجر عليها، وكانت حين قدم المدينة رباعية، وهي القصواء والجدعاء، وقد سبقت، فشق على المسلمين.

وكان له منائح سبع من الغنم: عجرة، وزمزم، وسقيا، وبركة، وورسة، وأطلال، وأطراف.

وكان له مائة من الغنم.

سلاحه ـ صلى الله عليه وسلم ـ

وكان له ثلاثة رماح أصابها من سلاح بني قينقاع، وثلاثة قسيك قوس اسمها الروحاء، وقوس شوحط، وقوس صفراء تدعى الصفراء.

وكان له ترس فيه تمثال رأس كبش، فكره مكنه، فأصبح وقد أذهبه الله عز وجل.

وكان سيفه ذو الفقار، تنفله يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وكان لمنبه بن الحجاج السهمي.

وأصاب من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيف قلعي، وسيف يدعى بتارا، وسيف يدعى الحتف.

وكان عنده بعد ذلك المخدم، ورسوب، أصابها من الفلس، وهو صنم لطيء.

قال أنس بن مالك: (كان نعل سيف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فضة، وقبيعته فضة، وما بين ذلك حلق فضة) .

وأصاب من سلاح بني قينقاع درعين: درع يقال لها: السعدية، ودرع يقال لها: فضة.

وروي عن محمد بن سلمة قال: (رأيت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم أحد درعين: درعه ذات الفضول، ودرعه فضة، ورأيت عليه يوم خيبر درعين: ذات الفضول والسعدية.)

فصل في صفته

روي عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: كان أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ إذا رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، مقبلا يقول:

أمين مصطفى بالخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام

وروي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ينشد قول زهير بن أبي سلمى في هرم بن سنان، حيث يقول:

لو كنت من شيء سوى بشر كنت المضيء (2) ليلة البدر.

ثم يقول عمر وجلساؤه: كذلك كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ،ولم يكن كذلك غيره.

وعن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال: (كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبيض اللون، مشربًا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، كث اللحية، ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، من لبته إلى سرته شعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه، ولا صدره شعر غيره، شئن الكفين والقدمين، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذامشى كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت التفت جميعًا، كأن عرقه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر، ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا الفاجر ولا اللئيم، لم أرب قبله ولا بعده مثله) .

وفي لفظ: (بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأوسع الناس صدرًا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله ـ صلى الله عليه وسلم ) .

وقال البراء بن عازب: (كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئًا قط أحسن منه ـ صلى الله عليه وسلم ) .

وقالت أم معبد الخزاعية في صفته، ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (رأيت رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيمًا، قسيمًا، في عينيه دعج، وفي أشفاره غطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس، وأبهاه من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، حلو المنطق، فصلٌ، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم تحدرت ربعة لا بائن من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إن قال؛ أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره محفود محشود، لا عابس، ولا مفند) .

وعن أنس بن مالك الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أنه وصف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (كان ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد، أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ليس بجعد، ولا قطط، ولا سبط، رجل الشعر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت