فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1008 من 31949

الْفَرْجِ، أَوْ وَطْءٌ فِي الدُّبُرِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ أُمُورٌ لاَ تُعْتَبَرُ بِهَا الْمَرْأَةُ ثَيِّبًا، وَلاَ تَخْرُجُ عَنِ الأَْبْكَارِ اللاَّئِي حَدُّهُنَّ الْجَلْدُ. وَالْوَطْءُ الْمُعْتَبَرُ هُوَ الإِْيلاَجُ فِي الْقُبُل عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْغُسْل سَوَاءٌ أَنْزَل أَوْ لَمْ يُنْزِل. وَإِنْ كَانَ الْوَطْءُ فِي غَيْرِ نِكَاحٍ كَالزِّنَى وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَلاَ يَصِيرُ الْوَاطِئُ بِهِ مُحْصَنًا بِاتِّفَاقٍ. وَيُشْتَرَطُ فِي النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فَإِنَّ الْوَطْءَ فِيهِ لاَ يُحْصِنُ، وَهَذَا رَأْيُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُ وَطْءٌ فِي غَيْرِ مِلْكٍ فَلاَ يَحْصُل بِهِ إِحْصَانٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ.

وَيُشْتَرَطُ إِذَا كَانَ الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَلاَّ يَكُونَ وَطْئًا مُحَرَّمًا كَالْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ أَوِ الإِْحْرَامِ، فَإِنَّ الْوَطْءَ الَّذِي يُحَرِّمُهُ الشَّارِعُ لاَ يُحْصِنُ وَلَوْ كَانَ فِي النِّكَاحِ صَحِيحٌ. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ لاَزِمًا. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَيْبٌ أَوْ غَرَرٌ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فَلاَ يَتَحَقَّقُ بِهِ الإِْحْصَانُ (1) . وَقَال أَبُو ثَوْرٍ: يَحْصُل الإِْحْصَانُ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ اللَّيْثِ وَالأَْوْزَاعِيِّ؛ لأَِنَّ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ سَوَاءٌ فِي أَكْثَرِ الأَْحْكَامِ مِثْل وُجُوبِ الْمَهْرِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ وَأُمِّ الْمَرْأَةِ وَلُحُوقِ الْوَلَدِ، فَكَذَلِكَ فِي الإِْحْصَانِ.

8 -وَيَتَفَرَّعُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُل مَا يَلِي:

أ - وَطْءُ الْخَصِيِّ إِذَا كَانَ لاَ يُجَامِعُ، وَكَذَلِكَ الْمَجْبُوبُ وَالْعِنِّينُ لاَ يُحْصِنُ الْمَوْطُوءَةَ، عَلَى أَنَّهُ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ وَثَبَتَ نَسَبُهُ مِنَ الزَّوْجِ فَالْخَصِيُّ وَالْعِنِّينُ يُحْصِنَانِ الزَّوْجَةَ؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ بِثُبُوتِ النَّسَبِ حُكْمٌ بِالدُّخُول. وَالْمَجْبُوبُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لاَ تَصِيرُ الزَّوْجَةُ

(1) الخرشي 8 / 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت