فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23070 من 31949

وَقَال الْمَحَلِّيُّ نَقْلًا عَنِ الرَّوْضَةِ: وَيُقْسَّمُ الْمَال عَلَى عَدَدِ الدُّورِ لاَ عَلَى عَدَدِ سُكَّانِهَا (1) .

قَال ابْنُ قُدَامَةَ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ هَذَا نَصٌّ لاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ، إِنْ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْخَبَرُ، فَالْجَارُ هُوَ الْمُقَارِبُ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ (2) .

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ الْمُلاَصِقُ، وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ هُوَ مَنْ يَسْكُنُ فِي مَحَلَّتِهِ وَيَجْمَعُهُمْ مَسْجِدُ الْمَحَلَّةِ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ لَكِنَّ الصَّحِيحَ قَوْل الإِْمَامِ، وَهُوَ مِمَّا رُجِّحَ فِيهِ الْقِيَاسُ عَلَى الاِسْتِحْسَانِ (3) لِحَدِيثِ: الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (4) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الْجَارَ وَزَوْجَتَهُ، وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُوصِي فَلاَ تُعْطَى لأَِنَّهَا لَيْسَتْ جَارًا وَحَدُّ الْجَارِ الَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ مَا كَانَ يُوَاجِهُهُ وَمَا لَصِقَ بِالْمَنْزِل مِنْ وَرَائِهِ وَجَانِبَيْهِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَارِ يَوْمُ الْقَسْمِ، فَلَوِ انْتَقَل بَعْضُهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ أَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ فَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ، وَلَوْ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ قَلِيلًا ثُمَّ كَثُرُوا أُعْطُوا جَمِيعُهُمْ (5) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ) .

(1) المحلي بحاشية القليوبي 3 / 168.

(2) المغني 6 / 124.

(3) الدر المختار ورد المحتار عليه 5 / 437 - ط. بولاق.

(4) حديث:"الجار أحق بسقبه". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 437) من حديث أبي رافع.

(5) الخرشي 8 / 176، 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت