فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28797 من 31949

قَال الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الأَْصْفَهَانِيُّ: قَال الْفُقَهَاءُ الْمُتَبَحِّرُونَ الْخُرَاسَانِيُّونَ: وَلاَ يَمْسَحُ الْقَبْرَ بِيَدِهِ، وَلاَ يُقَبِّلُهُ، وَلاَ يَمَسُّهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ عَادَةُ النَّصَارَى، قَال: وَمَا ذَكَرُوهُ صَحِيحٌ؛ لأَِنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ تَعْظِيمِ الْقُبُورِ، وَلأَِنَّهُ لَمْ يُسْتَحَبَّ اسْتِلاَمُ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ، لِكَوْنِهِ لَمْ يُسَنَّ مَعَ اسْتِحْبَابِ اسْتِلاَمِ الرُّكْنَيْنِ الآْخَرَيْنِ، فَلأََنْ لاَ يُسْتَحَبَّ مَسُّ الْقُبُورِ أَوْلَى.

وَقَال الْغَزَالِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَمَسَّ الْجِدَارَ، وَلاَ أَنْ يُقَبِّلَهُ فَإِنَّ الْمَسَّ وَالتَّقْبِيل لِلْمَشَاهِدِ عَادَةُ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ (1) .

وَقَال الشَّيْخُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: اتَّفَقَ السَّلَفُ وَالأَْئِمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ لاَ يَتَمَسَّحُ بِالْقَبْرِ وَلاَ يُقَبِّلُهُ، بَل اتَّفَقُوا أَنَّهُ لاَ يُسْتَلَمُ وَلاَ يُقَبَّل إِلاَّ الْحَجَرُ الأَْسْوَدُ، وَالرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ يُسْتَلَمُ وَلاَ يُقَبَّل عَلَى الصَّحِيحِ (2) .

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِلاَمُ الْقَبْرِ بِالْيَدِ، وَاسْتَثْنَى الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْجَمَل مِنْ هَذَا الْحُكْمِ مَا إِذَا

(1) إِحْيَاء عُلُوم الدِّينِ 1 / 259، 271، المجموع لِلنَّوَوِيِّ 5 / 311

(2) الاِخْتِيَارَات الْفِقْهِيَّة لِشَيْخِ الإِْسْلاَمِ ابْن تَيْمِيَّةَ ص 92، وكَشَّاف الْقِنَاع 2 / 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت