فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9154 من 31949

وَأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ لاَ يُطَالَبُ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلاَةٍ أَوْ زَكَاةٍ، وَكَذَا لاَ يُطَالَبُ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ جِزْيَةٍ قَبْل إِسْلاَمِهِ (1) . قَال مَالِكٌ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ عَنْهُ:"الصَّوَابُ عِنْدِي أَنْ يُوضَعَ عَمَّنْ أَسْلَمَ الْجِزْيَةُ حِينَ يُسْلِمُ، وَلَوْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنَ السَّنَةِ إِلاَّ يَوْمٌ وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا. . .} يَعْنِي مَا قَدْ مَضَى قَبْل الإِْسْلاَمِ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ شَيْءٍ". (2)

3 -وَيُرْوَى فِي ذَلِكَ بَعْضُ الآْثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. (3)

4 -وَاسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول مِنْ وَجْهَيْنِ:

الأَْوَّل: أَنَّ الْجِزْيَةَ وَجَبَتْ وَسِيلَةً إِلَى الإِْسْلاَمِ، فَلاَ تَبْقَى بَعْدَ الإِْسْلاَمِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْجِزْيَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ عُقُوبَةً عَلَى الْكُفْرِ، وَلِهَذَا سُمِّيَتْ جِزْيَةً: أَيْ جَزَاءَ الإِْقَامَةِ عَلَى الْكُفْرِ، فَوَجَبَ أَنْ تَسْقُطَ بِالإِْسْلاَمِ. (4)

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ

(1) الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي ص 114.

(2) اختلاف الفقهاء للطبري ص 201.

(3) أحكام القرآن للجصاص 3 / 101، والأموال لأبي عبيد ص 66 - 68، والأموال لابن زنجويه 1 / 173، والموطأ بشرح السيوطي 1 / 265.

(4) بدائع الصنائع 9 / 4332، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 101، وفتح القدير 5 / 296، والاختيار 4 / 138، والمنتقى 2 / 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت