فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24782 من 31949

قَال النَّوَوِيُّ: وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يُوَلِّيَهُ ظَهْرَهُ، وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ ظَاهِرِ النَّصِّ لَكِنَّهُ مُؤَوَّلٌ (1) .

وَلَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا مَجْلِسَهُ دُونَ الآْخَرِ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُ الآْخَرِ، خِلاَفًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَإِذَا فَارَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لَزِمَ الْبَيْعُ سَوَاءٌ قَصَدَ بِالْمُفَارَقَةِ لُزُومَ الْبَيْعِ أَوْ قَصَدَ حَاجَةً أُخْرَى؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ (2) .

وَاخْتُلِفَ فِي الإِْكْرَاهِ عَلَى الْمُفَارَقَةِ هَل يَبْطُل بِهِ الْخِيَارُ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ أَمْ لاَ؟ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ مُكْرَهًا احْتَمَل بُطْلاَنُ الْخِيَارِ لِوُجُودِ غَايَتِهِ وَهُوَ التَّفَرُّقُ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ رِضَاهُ فِي مُفَارَقَةِ صَاحِبِهِ لَهُ، فَكَذَلِكَ فِي مُفَارَقَتِهِ لِصَاحِبِهِ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْقَاضِي فِي الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَنْقَطِعُ الْخِيَارُ؛ لأَِنَّهُ حُكْمٌ عُلِّقَ عَلَى التَّفَرُّقِ فَلَمْ يَثْبُتْ مَعَ الإِْكْرَاهِ، فَعَلَى قَوْل مَنْ لاَ يَرَى انْقِطَاعَ الْخِيَارِ إِنْ أُكْرِهَ أَحَدُهُمَا عَلَى فُرْقَةِ صَاحِبِهِ انْقَطَعَ خِيَارُ صَاحِبِهِ كَمَا لَوْ هَرَبَ مِنْهُ وَفَارَقَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَيَكُونُ الْخِيَارُ لِلْمُكْرَهِ مِنْهُمَا فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي يَزُول عَنْهُ فِيهِ الإِْكْرَاهُ

(1) المجموع شرح المهذب 9 / 168 تحقيق المطيعي، ومغني المحتاج 2 / 45، والمغني 3 / 565، وشرح منتهى الإرادات 2 / 167.

(2) المجموع 9 / 167، 168، ومغني المحتاج 2 / 45، والمغني 3 / 565، وشرح منتهى الإرادات 2 / 167، 168، وكشاف القناع 3 / 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت