مُعْسِرًا - إِذَا لَمْ تَمْنَعْهُ تَمَتُّعًا مُبَاحًا، وَتَجِبُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ لَهَا إِذَا لَمْ يَقُمْ بِوَاجِبِ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَصْدُرْ بِهَا قَضَاءُ قَاضٍ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهَا لاَ تَسْقُطُ بِمَوْتِ الزَّوْجِ قَبْل الأَْدَاءِ إِلَيْهَا، بَل تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ الْمُسْتَقِرَّةِ (1) .
الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ النَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ لاَ تَصِيرُ دَيْنًا وَاجِبًا فِي ذِمَّتِهِ إِلاَّ بِالتَّرَاضِي أَوْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي.
وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنْ قَضَى بِهَا الْقَاضِي وَأَمَرَ الزَّوْجَةَ بِالاِسْتِدَانَةِ عَلَى الزَّوْجِ، فَفَعَلَتْ، فَإِنَّ دَيْنَ النَّفَقَةِ هَذَا لاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِ الزَّوْجِ قَبْل أَدَائِهِ إِلَيْهَا.
أَمَّا إِذَا قَضَى بِهَا، وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِالاِسْتِدَانَةِ، فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، لأَِنَّهَا صِلَةٌ، وَالصِّلاَتُ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ قَبْل التَّسْلِيمِ (2) .
الثَّالِثُ: لِلْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ النَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ لاَ تَلْزَمُهُ فِي حَال إِعْسَارِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْهُ الزَّوْجَةُ عَلَى نَفْسِهَا فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ
(1) نهاية المحتاج 7 / 191، 201، وأسنى المطالب 3 / 430، 432، والمهذب 2 / 165، والأم 5 / 89، وكشاف القناع 4 / 469، وشرح منتهى الإرادات 3 / 247، 257، والمغني 11 / 366، 367، والمحرر للمجد ابن تيمية 2 / 115.
(2) فتح القدير 4 / 394، ورد المحتار 3 / 595.