عَنْهُ شَيْئًا إِلاَّ إِذَا أَوْصَى بِذَلِكَ، فَإِنْ أَوْصَى بِهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ التَّرِكَةِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا.
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ لِكُل يَوْمٍ مِسْكِينًا، سَوَاءٌ أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَبِهِ قَال اللَّيْثُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عَلِيَّةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ (1) .
وَالْقَوْل الثَّانِي: لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ عَلَى سَبِيل الْجَوَازِ دُونَ اللُّزُومِ، مَعَ تَخْيِيرِ الْوَلِيِّ بَيْنَ الصِّيَامِ عَنْهُ وَبَيْنَ الإِْطْعَامِ (2) .
وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (3) وَمَا رَوَى بُرَيْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) المغني 4 / 398، وبداية المجتهد 1 / 299، 300، والمجموع 6 / 368، 369، 371، والمنتقى 2 / 63، وفتح القدير مع العناية 2 / 352، 353، 357، 358، والموافقات 2 / 174.
(2) المجموع 6 / 368، 369، 372، والمغني 4 / 398، ونهاية المحتاج 3 / 184.
(3) حديث عائشة:"من مات وعليه صيام. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 192 - ط السلفية) ومسلم (2 / 803 - ط عيسى الحلبي) .