بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ (1) .
الْقَوْل الثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ تَرَكَ الْمَبِيعَ وَضَارَبَ الْغُرَمَاءَ بِثَمَنِهِ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَرَدَّهُ، وَكَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ (2) وَذَلِكَ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى: أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ (3) .
ج - أَمَّا إِذَا مَاتَ الْبَائِعُ مُفْلِسًا بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَقَبْل تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِي يَكُونُ أَحَقَّ بِالْمَبِيعِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِهِ فِي حَيَاتِهِ، بَل
(1) حديث:"أيما رجل باع. . .". أخرجه ابن ماجه (2 / 790 - ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة، وأخرجه أبو داود (3 / 791 - 792 - ط حمص) عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مرسلًا، واللفظ لأبي داود.
(2) النووي على مسلم 10 / 222، ومعالم السنن للخطابي 3 / 159، ونهاية المحتاج 4 / 325، وأسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 194.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أيما رجل مات. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 790 - ط عيسى الحلبي) . وأخرجه كل من البخاري (فتح الباري 5 / 62 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1193 - ط عيسى الحلبي) بلفظ مقارب.