فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 4059

{إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(51)}

وَتَكْرَارُ: (رَبِّي وَرَبُّكُمْ) أَبْلَغُ فِي الْتِزَامِ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: (رَبُّنَا) وَأَدَلُّ عَلَى التَّبَرِّي مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ.

(هَذَا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ)

أَيْ: طَرِيقٌ وَاضِحٌ لِمَنْ يَسْلُكُهُ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ، وَالْإِشَارَةُ بِهَذَا إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) أَيْ إِفْرَادُ اللَّهِ وَحْدَهُ بِالْعِبَادَةِ هُوَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ، وَلَفْظُ الْعِبَادَةِ يَجْمَعُ الْإِيمَانَ وَالطَّاعَاتِ.

(فصل)

وَفِي هَذِهِ الْآيَاتُ مِنْ ضُرُوبِ الفصاحة وَالْبَدِيعِ: إِسْنَادُ الْفِعْلِ لِلْآمِرِ بِهِ لَا لِفَاعِلِهِ، فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ) ، إِذْ هُمُ الْمُشَافِهُونَ بِالْبِشَارَةِ، وَاللَّهُ الْآمِرُ بِهَا. وَمِثْلُهُ: نَادَى السُّلْطَانُ فِي الْبَلَدِ بِكَذَا، وَإِطْلَاقُ اسْمِ السَّبَبِ على المسبب في قوله: (بِكَلِمَةٍ مِنْهُ) ، عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي فِي تَفْسِيرِ: كَلِمَةٍ.

وَالِاحْتِرَاسُ: فِي قَوْلِهِ: (وَكَهْلًا) مِنْ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَالِ الطُّفُولَةِ لَا يَعِيشُ.

وَالْكِنَايَةُ: فِي قَوْلِهِ: (ولم يمسسني بشر) ، كنى بِالْمَسِّ عَنِ الْوَطْءِ، كَمَا كَنَّى عَنْهُ: بِالْحَرْثِ، وَاللِّبَاسِ، وَالْمُبَاشَرَةِ.

وَالسُّؤَالُ وَالْجَوَابُ فِي: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ.

وَفِي (أَنَّى يَكُونُ) ؟ وَالتَّكْرَارُ: فِي: (جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ) .

وَفِي: (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ) . وَفِي: الطَّيْرِ، وَفِي: (بِإِذْنِ اللَّهِ) ، وَفِي: (رَبِّي وَرَبُّكُمْ) ، وَفِي: مَا، فِي قَوْلِهِ: (بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا) .

وَالتَّعْبِيرُ عَنِ الْجَمْعِ بِالْمُفْرَدِ فِي: الْآيَةِ، وَفِي: (الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ) ، وَفِي: (إِذَا قَضَى أَمْرًا) .

وَالطِّبَاقُ فِي: (وَأُحْيِي الْمَوْتَى) ، وَفِي: (لِأُحِلَّ) وَ (حُرِّمَ) . وَالِالْتِفَاتُ فِي: (وَنُعَلِّمُهُ) فِيمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ. وَالتَّفْسِيرُ بَعْدَ الْإِبْهَامِ فِي مَنْ قَالَ: الْكِتَابُ، مُبْهَمٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ (وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ) تَفْسِيرٌ لَهُ.

وَالْحَذْفُ في عدة مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت