{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) }
ثُمَّ اسْتَطْرَدَ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ إِلَى إِخْبَارٍ عَنْ حَقِيقَةِ مَا يَعْبُدُونَ.
وَالْخِطَابُ بِقَوْلِهِ: (مَا تَعْبُدُونَ) لَهُمَا وَلِقَوْمِهِمَا مِنْ أَهْلِ مصر.
وَمَعْنَى (إِلَّا أَسْمَاءً) أَيْ أَلْفَاظًا أَحْدَثْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فَهِيَ فَارِغَةٌ لَا مُسَمَّيَاتِ تَحْتَهَا، وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي الْأَعْرَافِ.
(إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ) أَيْ: لَيْسَ لَكُمْ وَلَا لِأَصْنَامِكُمْ حُكْمٌ مَا الْحُكْمُ فِي الْعِبَادَةِ وَالدِّينِ إِلَّا لِلَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ مَا حَكَمَ بِهِ فَقَالَ أَمَرَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ.
وَمَعْنَى الْقَيِّمُ: الثَّابِتُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْبَرَاهِينُ.
(لَا يَعْلَمُونَ) بِجَهَالَاتِهِمْ وَغَلَبَةِ الْكُفْرِ عَلَيْهِمْ.