فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 4059

{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ(167)}

(كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ)

وَعَلَى تُشْعِرُ بِأَنَّ الحسرات مستعلية عليهم. وأعمالهم.

قِيلَ: هِيَ الْأَعْمَالُ الَّتِي صَنَعُوهَا، وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ عَمِلُوهَا، وَأَنَّهُمْ مَأْخُوذُونَ بِهَا.

وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الرَّبِيعِ وَابْنِ زَيْدٍ: أَنَّهَا الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ التي ارتكبوها، فوجب لهم بِهَا النَّارُ.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالسُّدِّيُّ: الْمَعْنَى أَعْمَالُهُمُ الصَّالِحَةُ الَّتِي تَرَكُوهَا، فَفَاتَتْهُمُ الْجَنَّةُ، وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ كَانُوا مَأْمُورِينَ بِهَا.

قَالَ السُّدِّيُّ: تُرْفَعُ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى بُيُوتِهِمْ فِيهَا، لَوْ أَطَاعُوا اللَّهَ تَعَالَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: تِلْكَ مَسَاكِنُكُمْ لَوْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى، ثُمَّ تُقَسَّمُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَرِثُونَهُمْ، فَذَلِكَ حِينَ يَنْدَمُونَ.

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، إِنَّ أَعْمَالَهُمْ قَدْ أَحْبَطَ ثَوَابَهَا كُفْرُهُمْ، لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُثَابُ مَعَ كُفْرِهِ.

أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَسُئِلَ: هَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ»

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدِمْنا إِلى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا) .

وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَعْمَالُهُمُ الَّتِي تَقَرَّبُوا بِهَا إِلَى رُؤَسَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ وَالِانْقِيَادِ لِأَمْرِهِمْ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الْأَعْمَالُ الَّتِي اتَّبَعُوا فِيهَا رُؤَسَاءَهُمْ وَقَادَتَهُمْ، وَهِيَ الْكُفْرُ وَالْمَعَاصِي. وَكَانَتْ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ رَأَوْهَا مَسْطُورَةً فِي صَحَائِفِهِمْ، وَتَيَقَّنُوا الْجَزَاءَ عَلَيْهَا، وَكَانَ يُمْكِنُهُمْ تَرْكُهَا وَالْعُدُولُ عَنْهَا، لَوْ شَاءَ اللَّهُ.

وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى دُخُولِ النَّارِ، إِذْ لَا يُقَالُ: مَا زِيدٌ بِخَارِجٍ مِنْ كَذَا إِلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ. وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الْآيَةِ نَصٌّ عَلَى دُخُولِهِمْ، إِنَّمَا تَقَدَّمَ رُؤْيَتُهُمُ الْعَذَابَ وَمُفَاوَضَةٌ بِسَبَبِ تَبَرُّؤِ الْمَتْبُوعِينَ مِنَ الْأَتْبَاعِ، وَجَاءَ الْخَبَرُ مَصْحُوبًا بِالْبَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّوْكِيدِ.

(فصل)

وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ الشَّرِيفَةُ. إِخْبَارَهُ تَعَالَى بِأَنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ مَعَالِمِهِ الَّتِي جَعَلَهَا مَحْمَلًا لِعِبَادَتِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ غِشْيَانُ الْمُشْرِكِينَ لَهَا، وَتَقَرُّبُهُمْ بِالْأَصْنَامِ عَلَيْهَا.

وَصَرَّحَ بِرَفْعِ الْإِثْمِ عَمَّنْ طَافَ بِهِمَا مِمَّنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ.

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مَنْ تَبَرَّعَ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ لِفِعْلِهِ، عَلِيمٌ بِنِيَّتِهِ، لَمَّا كَانَ التَّطَوُّعُ يَشْتَمِلُ عَلَى فِعْلٍ وَنِيَّةٍ، خَتَمَ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ الْمُتَنَاسِبَتَيْنِ.

ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَمَّنْ كَتَمَ مَا أَنْزِلَ اللَّهُ مِنْ الْحُكْمِ الْإِلَهِيِّ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَهُ فِي كِتَابِهِ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَمَنْ يُسَوَّغُ مِنْهُ اللَّعْنُ مِنْ صَالِحِي عِبَادِهِ.

ثُمَّ اسْتَثْنَى مَنْ تَابَ وَأَصْلَحُ، وَبَيَّنَ مَا كَتَمَ. وَلَمْ يَكْتَفِ بِالتَّوْبَةِ فَقَطْ حَتَّى أَضَافَ إِلَيْهَا الْإِصْلَاحَ، لِأَنَّ كَتْمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْإِفْسَادِ، إِذْ فِيهِ حَمْلُ النَّاسِ عَلَى غَيْرِ الْمِنْهَجِ الشَّرْعِيِّ. وَأَضَافَ التَّبْيِينَ لِمَا كَتَمَ حَتَّى يَتَّضِحَ لِلنَّاسِ وُضُوحًا بَيِّنًا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالِ، وَأَنَّهُ أَقْلَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَسَلَكَ نَقِيضَ فِعْلِهِ الْأَوَّلِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَدْعَى لِزَوَالِ مَا قَرَّرَ أَوَّلًا مِنْ كِتْمَانِ الْحَقِّ.

وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَثْنِينَ، أَنَّهُ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُ عِنْدَهُ ذَنْبٌ، وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ، إِذَا تَابَ الْعَبْدُ مِنْهُ.

ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، بِصِفَتِي الْمُبَالَغَةِ الَّتِي فِي فَعَّالٍ وَفَعِيلٍ.

وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّسِمِينَ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ، وَحَالَ مَنِ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ، ثُمَّ أَقْلَعَ عَنْ ذَلِكَ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ. ذَكَرَ حَالَ مَنْ وَافَى عَلَى الْكُفْرِ، وَأَنَّهُ تَحْتَ لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَالنَّاسِ، وَأَنَّهُمْ خَالِدُونَ فِي اللَّعْنَةِ، غَيْرُ مُخَفَّفٍ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، ولا مرجئون إِلَى وَقْتٍ.

ثُمَّ لَمَّا كَانَ كُفْرُ مُعْظَمِ الْكُفَّارِ إِنَّمَا هُوَ لِاتِّخَاذِهِمْ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا) ؟

(أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) ؟ (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) ،

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ فيقولون كنا نعبد عزيزا» .

أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْإِلَهَ هُوَ وَاحِدٌ لَا يَتَعَدَّدُ وَلَا يَتَجَزَّأُ، وَلَا لَهُ مَثِيلٌ فِي صِفَاتِهِ.

ثُمَّ حَصَرَ الْإِلَهِيَّةَ فِيهِ، فَتَضْمَنَ ذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الْمُثِيبُ الْمُعَاقِبُ، فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ مِنَ الرَّحْمَانِيَّةِ وَالرَّحِيمِيَّةِ.

ثُمَّ أَخَذَ فِي ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَالِانْفِرَادِ بِالْإِلَهِيَّةِ. فَبَدَأَ بِذِكْرِ اخْتِرَاعِ الْأَفْلَاكِ الْعُلْوِيَّةِ، وَالْجِرْمِ الْكَثِيفِ الْأَرْضِيِّ، وَمَا يَكُونُ فِيهِمَا مِنَ اخْتِلَافِ مَا بِهِ السُّكُونُ وَالْحَرَكَةُ، مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ النَّاشِئَيْنِ عَمَّا أَوْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ، وَاخْتِلَافِ الْفُلْكِ ذاهبة وآئبة بِمَا يَنْفَعُ النَّاسُ النَّاشِئُ ذَلِكَ عَمَّا أُودِعَ فِي الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ، وَمَا يَكُونُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الْعَالَمَيْنِ، مِنْ إِنْزَالِ الْمَاءِ، وَتَشَقُّقِ الْأَرْضِ بِالنَّبَاتِ، وَانْتِشَارِ الْعَالَمِ فِيهَا.

وَلَمَّا ذَكَرَ أَشْيَاءَ فِي الْأَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ، وَأَشْيَاءَ فِي الْجِرْمِ الْأَرْضِيِّ، ذَكَرَ شَيْئًا مِمَّا هُوَ بَيْنَ الْجِرْمَيْنِ، وَهُوَ تَصْرِيفُ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ، إِذْ كَانَ بِذَلِكَ تَتِمُّ النِّعْمَةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِصَلَاحِ الْعَالِمِ فِي مَنَافِعِهِمُ الْبَحْرِيَّةِ وَالْبَرِّيَّةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ هِيَ آيَاتٌ لِلْعَاقِلِ، تَدُلُّهُ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَاخْتِصَاصِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ، إِذْ مَنْ عَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَعْلَمُونَ قَطْعًا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ اقْتِدَارٌ عَلَى شيء مِمَّا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَاتُ، وَأَنَّهُمْ بَعْضُ مَا حَوَتْهُ الدَّائِرَةُ الْعُلْوِيَّةُ وَالدَّائِرَةُ السُّفْلِيَّةُ، وَأَنَّ نِسْبَتَهُمْ إِلَى مَنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ مِنْ سَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ نِسْبَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الِافْتِقَارِ وَالتَّغَيُّرِ، فَلَا مَزِيَّةَ لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ إِلَّا عِنْدَ مَنْ سُلِبَ نُورَ الْعَقْلِ، وَغَشِيتْهُ ظُلُمَاتُ الْجَهْلِ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى، بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْبَيِّنَاتِ الْوَاضِحَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ وَاسْتِحْقَاقِ الْعِبَادَةِ، أَنَّ مِنَ النَّاسِ مُتَّخِذِي أَنْدَادٍ، وَأَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَهُمْ وَيُحِبُّونَهُمْ مِثْلَ مَحِبَّةِ اللَّهِ، فَهُمْ يُسَوُّونَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ فِي الْمَحَبَّةِ، أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ.

ثُمَّ ذَكَرَ أن من الْمُؤْمِنِينَ أَشَدَّ حُبًّا لِلَّهِ من هؤلاء لأصناهم.

ثُمَّ خَاطَبَ مَنْ خَاطَبَ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) حِينَ عَايَنُوا نَتِيجَةَ اتِّخَاذِهِمُ الْأَنْدَادَ، وَهُوَ الْعَذَابُ، الْحَالُّ بِهِمْ، أَيْ لَرَأَيْتَ أَمْرًا عَظِيمًا.

ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ أَنْدَادَهُمْ لَا طَاقَةَ لَهَا وَلَا قُوَّةَ بِدَفْعِ الْعَذَابِ عَمَّنِ اتَّخَذُوهُمْ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْقُوَى وَالْقُدَرِ هِيَ لِلَّهِ تَعَالَى.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى تَبَرُّؤَ الْمَتْبُوعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ وَقْتَ رُؤْيَةِ الْعَذَابِ وَزَالَتِ الْمَوَدَّاتُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ، وَأَنَّ التَّابِعِينَ تَمَنَّوُا الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا حتى يؤمنوا ويتبرأوا مِنْ مَتْبُوعِيِهِمْ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ التَّمَنِّي وَلَا يُمْكِنُ أن يقع، فهو تمني مستحيل، لأن الله تَعَالَى قَدْ حَكَمَ وَأَمْضَى أَنْ لَا عَوْدَةَ إِلَى الدُّنْيَا.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِمُ الْعَذَابَ وَتَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ، أَرَاهُمْ أَعْمَالَهُمْ نَدَامَاتٍ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ، لِيَتَضَاعَفَ بِذَلِكَ الْأَلَمُ.

ثُمَّ خَتَمَ ذَلِكَ بِمَا خَتَمَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ السَّرْمَدِيِّ وَالشَّقَاءِ الْأَبَدِيِّ. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَطَا نِقْمَاتِهِ، وَنَسْتَنْزِلُ مِنْ كَرَمِهِ الْعَمِيمِ نشر رحماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت