أَيْ فِي حَالِ الْغَفْلَةِ وَالْإِعْرَاضِ وَالِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يجدي كأنهم يلعبون.
و (ضُحًى) مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ ضحوة، وَيُقَيَّدُ كُلُّ ظَرْفٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنَ الْحَالِ فَيُقَيَّدُ الْبَيَاتُ بِالنَّوْمِ وَالضُّحَى بِاللَّعِبِ.
وَجَاءَ (نائِمُونَ) بَاسِمِ الْفَاعِلِ لِأَنَّهَا حَالَةُ ثُبُوتٍ وَاسْتِقْرَارٍ للبائنين، وَجَاءَ (يَلْعَبُونَ) بِالْمُضَارِعِ لِأَنَّهُمْ مُشْتَغِلُونَ بِأَفْعَالٍ مُتَجَدِّدَةٍ شَيْئًا فَشَيْئًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَقَرَأَ نافع والابنان (أَوْ أَمِنَ) بسكون الواو جعل أَوَعاطفة وَمَعْنَاهَا التَّنْوِيعُ لَا أَنَّ مَعْنَاهَا الْإِبَاحَةُ أَوِ التَّخْيِيرُ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ، وَحَذَفَ وَرْشٌ هَمْزَةَ أَمِنَ وَنَقَلَ حَرَكَتِهَا إِلَى الْوَاوِ السَّاكِنَةِ، وَالْبَاقُونَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بَعْدَهَا وَاوُ الْعَطْفِ.
وَتَكَرَّرَ لَفْظُ (أَهْلُ الْقُرى) لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّسْمِيعِ وَالْإِبْلَاغِ وَالتَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ بِالسَّامِعِ مَا لَا يَكُونُ فِي الضَّمِيرِ لَوْ جَاءَ أَوْ أَمِنُوا فَإِنَّهُ مَتَى قَصَدَ التَّفْخِيمَ وَالتَّعْظِيمَ وَالتَّهْوِيلَ جِيءَ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ.