فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 4059

{قَالُوا يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(32)قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ(33)}

(قَدْ جَادَلْتَنَا)

الظَّاهِرُ الْمُبَالَغَةُ فِي الْخُصُومَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: دَعَوْتَنَا.

وَقِيلَ: وَعَظْتَنَا.

وَقِيلَ: أَتَيْتَ بِأَنْوَاعِ الْجِدَالِ وَفُنُونِهِ فَمَا صَحَّ دَعْوَاكَ.

وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا كَقَوْلِهِ: (وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)

(فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا) مِنَ الْعَذَابِ الْمُعَجَّلِ وَ (مَا) بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِمَا تَعِدْنَاهُ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ.

وَإِنَّمَا كَثُرَتْ مُجَادَلَتُهُ لَهُمْ لِأَنَّهُ أَقَامَ فِيهِمْ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا، وَهُوَ كُلُّ وَقْتٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَهُمْ يُجِيبُونَهُ بِعِبَادَتِهِمْ أَصْنَامَهُمْ.

(قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ)

أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنَّمَا هُوَ لِلْإِلَهِ الَّذِي يُعَاقِبُكُمْ عَلَى عِصْيَانِكُمْ إِنْ شَاءَ أَيْ: إِنِ اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ أَنْ يُعَجِّلَ عَذَابَكُمْ وَأَنْتُمْ فِي قَبْضَتِهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُفْلِتُوا مِنْهُ، وَلَا أَنْ تَمْتَنِعُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت