فهرس الكتاب
هَذَا عَامٌّ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهِمْ.
وَقَوْلُهُ: (وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) كَانَ عَامًّا، فَكَرَّرَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ وَإِنْ كَانَ خَاصًّا بِالْمُنَافِقِينَ أَوِ الْمُرْتَدِّينَ أَوْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ لَيْسَ تَكْرِيرًا عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، بَلْ حُكِمَ عَلَى الْعَامِّ بِأَنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا. وَيَنْدَرِجُ فِيهِ ذَلِكَ الْخَاصُّ أَيْضًا، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِمْ عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ، وَيَكُونُ قَدْ جَمَعَ لِلْخَاصِّ الْعَذَابَ بِنَوْعَيْهِ مِنَ الْعِظَمِ وَالْأَلَمِ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي حَقِّهِمْ فِي الْعَذَابِ.
وَجَعَلَ ذَلِكَ اشْتِرَاءً. مِنْ حَيْثُ تَمَكُّنِهُمْ مِنْ قَبُولِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَآثَرُوا الْكُفْرَ على الإيمان.